اذا ما تراءى "الماءُ" ألقى بقلبهِ
يناجي سُراةَ "الغيمِ" من فوق هَدْبهِ
تحاولُ نفسي أن تكون كنفسهِ
ولكنهُ يسمو على المُتشبِّهِ
سؤالٌ يدور الان بيني و بينهُ
متى سيعود الطير يومًا لسربهِ
يُغالبني لما تمكَّنَ بالهوى
ولما رأى أَنَّ القلوب بجيبهِ
كأنيَ لحمٌ و السيوف بكفهِ
يقطِّعُنِي منه الجفاء بضربهِ
متى سترى الأيَّامُ أنَّ ابن جُدَّةٍ
يرى النهر لكن ليس يهنى بشُربهِ
تكَّرمْ عليه بالوصال فإنه
قتيل ببُعدٍ للحبيب وقربهِ
تعانقهُ الدنيا بكل حفاوةٍ
وترمي له الاشواك في وجه دربهِ
تنبهَ قلبي للهوى كيف ياهوى
تُبدِّدُ أحلام الفتى المتنبهِ
فإنّ الذي يهوى ملاقاة حِبّهِ
متوقٌ كمن يهوى ملاقاةَ ربهِ
فمن لسرور القلبِ ساعةَ عشقهِ
و من لدموع العين ساعةَ غُلبهِ
بعيني هو المعنى بعيني هو الندى
فقل لي لماذا السهلُ يزهو بصعبهِ
كأنَّكَ و الأحبابُ قتلى بشوقهم
مليكٌ يُغذِّي شعبَهُ لحم شعبهِ
سأرضى و لن يرضى عليَّ فؤادُهُ
وذلك حالُ المستحِلِّ بسلبهِ
يُعاتبني و النفسُ تُضنى تعاتُبًا
ولكنني كم أنتشي بعد عتبهِ
ضحية هذا الحب ما أنت بل أنا
متى سوف يلقي صاحبي حبل جُبِّهِ؟
أقولُ له وصلًا ، يردُّ مُجاوبًا ..
إذا الحبُّ ما أحياك يومًا فمت بهِ