تخطَّ إلى المحتوى

فجرت قيثاري الزهراء ألحانا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

فجَّرْتُ قيثاري الزهراءَ ألحانًا

ورحتُ أغرق أشواقًا وأحزانا

إني لأحمل من دنيا الجمال رؤىً

ودَّ الفؤاد لها لو كان أجفانا

تكاد تشربها الأحلامُ ناعمةً

وينثني، حين يصحو، الصبحُ نشوانا

حسدتُ جفني لما رفَّها عبقًا

وضمَّها غيرةً منه وتحنانا

مدي جناحيك في الآماد واندفعي

كأن ملء حنايا الصدر بركانا

جئنا على موج هذا الأفق مصطفقًا

نُجرِّر الشهب أذيالاً وأردانا

ولستِ مثلي فإني شاعرٌ غردٌ

أبني على النجم عشّاً بالمنى ازدانا

أزقُّ فيه طيور الحب صادحةً

وأنثني أقرأ الأكوان ديوانا

والشعر عاهدته أني أدلِّله

حتى إذا ضيعوه كنت مَنْ صانا

أواكب النجمة الزهراء منطلقا

إني لأرحبُ أجواءً وميدانا

قالت لأحتٍ لها إني لأحسبه

ذاك الذي في سكون الليل ناجانا

نلقاه فوق فراش الزهر متكئاً

يردد النغم المسحور هيمانا

سكنتُ لليَّل، في عينيَّ أخيلةٌ

حويَنْ أهلاً وأصحابًا وأوطانا

فيا لعينيَّ ماذا ضمتا حلمٌ

أكاد أمسكه لكنه بانا

والحلم أعذبه ما كان مبتعدًا

وباخلاً، ولها منه وإحسانا

من لي بمن يسكب البشرى مغردةً

فيشتهي لو يحول الكون آذانا

بني لنا الدمُ من حريةً وطناً

محبَّبًا، كنضال الشعب ما هانا

أفدي المغاويرَ في ساح الجهاد قضوا

وخلَّفوا في كتاب النصر عنوانا