الذُرى
هما ذروتان
ولو أن كل الحياة ذرى
تؤججها نفحة من ضياء
فتطمسها ظلمةٌ دامسة
هما صرختان
هزت الأذنَ أولاهما
فأعشب في الوجه لون البكاء
ولكنها صرخة الانتعاش
تحركها فرحة مائسة
أليس هو الانعتاق
من الضنك
والعيش في سعة اليابسة
بلى، برقت عينه النّاعسة
وأفضى به الشظف المستمر
إلى صرخة النعش
فارتاع من عظم الكون
وثقل الموازين في الدارسة
تلوّى وحمحم
أَلوى وغمغم
ارتد
كانت له صرخة بائسة
وبين مدى الصرختين
أقلته ثالثة ذات زخمٍ
يبث صداه الجبال
ولكنه ثابت القدر
ما هان منذ امتطاه
ولا خانه مستواه
حتى تراءى له
أن كلَّ ابن أنثى
يشاركه الرحلة العابسة
إلى رحمة الله
يا راحلاً لم يعش
ألا كيف يحيا حياة الحبور
وبلواه في أذنه هامسة
أ. د. ظافر بن علي القرني
أضيفت يوم
ه
م