عُدْ كما كنتَ يا فتى، عُدْ ليأسكْ
فَالرؤى كالجهاتِ تعوي برأسكْ
عمركَ البئرُ ذو المرايا كأنثى
تطحنُ الرعبَ والضجيجَ بفأسك
تزرع التيهَ في ثناياكَ، توحي
لصهيلِ الغياب عرجونَ بؤسك
وجهكَ اليوسفيُّ، وجهُ المنايا
شققته المُدى بأنياب أمسكْ
لك بئرٌ بغير دلوٍ، وسجنٌ
دون خمرٍ فكيف تلهو بحدسكْ؟
من صقيعِ الهوى لحرِّ التمنِّي..
للرزايا تدورُ في قعر رمسكْ
يا إمامَ الظلامِ يا نصفَ حيٍّ
أمسك الموتَ بالتآويل.. أمسكْ
وافتعلْ ميتتين في كلِّ حلمٍ
فلعلَّ الزمانَ يصحو بمسِّكْ