يَا لِلْجَمَالِ إِذَا مَرَّتْ مَلَامِحُهُ
كَالنُّورِ يَسْرِي فِي الْآفَاقِ مُكْتَمِلُ
يَا زَهْرَةً فِي بَهَاءِ الرَّوْضِ نَاضِرَةً
فَالْعَيْنُ تَسْبِي وَمَا فِي الْقَلْبِ يَغْتَسِلُ
الْجَمَالُ حُسْنٌ يُنِيرُ النَّفْسَ بَهْيَتَهُ
وَالرُّوحُ تَزْهُو إِذَا مَرَّتْ بِهِ الْمُقَلُ
فِي الْوَجْهِ سِحْرٌ كَأَنَّ النُّورَ يَسْكُنُهُ
وَالْقَلْبُ يَنْبِضُ فِي الْحُسْنِ يَنْثَقِلُ
كَالْوَرْدِ يُزْهِرُ فِي الْأَرْجَاءِ عَاطِفَةً
وَتَحْتَسِيهِ الْهَوَى نَفْسٌ وَتَبْتَهِلُ
فِي كُلِّ نَظْرَةِ حُبٍّ ثَمَّةَ ابْتَسَمَتْ
أَشْوَاقُ قَلْبٍ بِجَوْفِ النُّورِ تَشْتَعِلُ
يَا لِلْجَمَالِ إِذَا فَاضَتْ مَفَاتِنُهُ
كَالْبَحْرِ يَهْدِي إِلَى الْعُشَّاقِ مَا يَصِلُ
فِي كُلِّ طَيْفٍ تَرَى الْأَلْوَانَ سَابِحَةً
كَأَنَّهَا فِي رُبَى الْأَحْلَامِ تَكْتَحِلُ
الْجَمَالُ سِرٌّ فِي الْأَرْوَاحِ يَلْمِسُنَا
وَالْقَلْبُ يَنْبِضُ مِنْ أَحْلَامِهِ الْأَمَلُ
فَيَا جَمَالًا تَنَاغَمَتْ مَعَ الْمَعَانِيهِ
كَالْبَدْرِ يَزْهُو بِنُورِ الْحُسْنِ يَحْتَفِلُ