يَا بَوْحَ وَرْدٍ تَعَالَتْ فِي رُبَى الْأَمَلِ
الْجَمَالُ سِحْرٌ تَجَلَّى فِي رُؤَى الْغَزَلِ
يَسْرِي بِقَلْبِي كَضَوْءِ الْفَجْرِ مُنْبَثِقًا
كُلُّ الْخُطَى تَرْقُصُ الدُّنْيَا عَلَى وَصْلِي
عَيْنَاكِ بَحْرٌ يَفِيضُ النُّورَ فِي أَلَقٍ
وَيَسْتَبِيحُ الْهَوَى فِي الْقَلْبِ وَالْمُقَلِ
مَاذَا أَقُولُ لِوَجْهٍ زَانَهُ كَرَمٌ
فَالْوَرْدُ يَغْدُو ضِيَاءً بَيْنَ مَنْزِلِي
يَا حُسْنَ طِيبٍ بَدَا فِي الرُّوحِ مُبْتَسِمًا
كَالْبَرْقِ يَخْتَرِقُ الْأَحْلَامَ بِالْقُبَلِ
فِي ثَغْرِكِ الْعَذْبِ مَعْنَى الْحُسْنِ سَيَّالُ
كَالنَّهْرِ يَجْرِي بِجَوْفِ الصَّخْرِ مُحْتَمِلِ
يَا كُلَّ مَا فِي الْحَيَاةِ الْحُسْنُ مُرْتَفِعٌ
كَالنَّجْمِ يَسْطَعُ فِي آفَاقِهِ الْجُمَلِ
أَنْتِ الرَّوَاءُ وَفِي عَيْنَيْكِ مَطْلَعُهُ
فَالنُّورُ يَغْمُرُ أَرْضَ الْوَصْلِ بِالطَّلَلِ
أَنْتِ الْجَمَالُ الَّذِي تَخْضَرُّ مَلَامِحُهُ
وَتَشْدُو بِهِ الطُّيُورُ السُّمْرُ فِي الْجَبَلِ
يَا حُسْنَ رَبِّي خَلَقَ الْإِبْدَاعَ نَغَمًا
فِي وَجْهِكِ الْغُصْنُ يُثْنِي فَرَحَ الْأَمَلِ