تخطَّ إلى المحتوى

ذبل الورد على أغصانه

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ذَبُلَ الْوَرْدُ عَلَىْ أَغْصَاْنِهِ!

وَشَكَا الْجَوْرَ إِلِىْ جِيْرَاْنِهِ!

وَبَكَىْ عَفْرَاْءَ لَمَّاْ رَحَلَتْ

مُعْرِباً بِالدَّمْعِ عَنْ أَحْزَاْنِهِ

فَاسْتَفَزَّ الْوَرْدُ عُصْفُوْراً شَدَاْ

أَعْذَبَ الشَّدْوِ عَلَىْ أَغْصَاْنِهِ

بَعْدَمَاْ لَحَّنَ لَحْناً مُطْرِباً

أَضْرَبَ الْعُصْفُوْرُ عَنْ أَلْحَاْنِهِ

وَبَكَىْ عَفراءَ مِثْلِيْ بَعْدَ مَاْ

هُجِّرَ الْعُصْفُوْرُ مِنْ أَوْطَاْنِهِ!

وَرَأَى الْوَرْدَ حَزِيْناً ذَاْبِلاً

وَدُمُوْعُ الْحُزْنِ فِيْ أَجْفَاْنِهِ!

فَأَنَاْ وَالْوَرْدُ وَالْعُصْفُوْرُ قَدْ

جَرَّنَا الْحُزْنُ إِلَىْ غُدْرَاْنِهِ

فَسَكَبْنَا الدَّمْعَ فِيْهَاْ عَنْدَماً

يَخْجَلُ الْجُوْرِيُّ مِنْ أَلْوَاْنِهِ!

وَانْتَظَرْنَاْ عَوْدَةَ الأَمْنِ إِلَىْ

أَخْلَصِ الْعُشَاْقِ فِيْ إِيْمَاْنِهِ

فَإِذَا الْعِشْقُ دُمُوْعٌ وَأَنَاْ

وَالْوَرْدُ وَالْعُصْفُوْرُ فِيْ مَيْدَاْنِهِ

نَسْكُبُ الدَّمْعَ عَلَىْ شَطِّ الْهَوَىْ

حَسْرَةً مِنَّاْ عَلَىْ غِزْلاْنِهِ

إِنَّمَا الْعُصْفُوْرُ يَشْقَىْ لَحْظَةً

وَكَذَا الْوَرْدُ عَلَىْ أَفْنَاْنِهِ

وَأَنَا الْمَصْلُوْبُ فِيْ عِشْقِيْ فَمَنْ

يُنْقِذُ الْمَصْلُوْبَ مِنْ صُلْبَاْنِهِ

صَلَبَتْنِيْ طِفْلَةٌ حُوْرِيَّةٌ

وَتَمَاْدَى الْحُبُّ فِيْ عُدْوَاْنِهِ

بَعْدَمَاْ قَيَّدَنِيْ قَيْدُ الْهَوَىْ

وَهَوَىْ قَلْبِيْ إِلَىْ أَحْضَاْنِهِ!

صِحْتُ: يَاْ عُشَّاُقُ! إِنِّيْ هَاْئِمٌ

أَغْبِطُ الْحُبَّ عَلَىْ سُلْطَاْنِهِ!

كَيْفَ يَقْتَاْدُ قُلُوْباً نَفَرَتْ؟

كَالْفَرَاْشَاْتِ إِلَىْ نِيْرَاْنِهِ!

إِنَّ فِي الْحُبِّ بَيَاْناً عَجِزَتْ

أَلْسُنُ الأَحْبَاْبِ عَنْ تَبْيَاْنِهِ

فَلِذَاْ عَاْشُوْا حَيَاْرِىْ بَعْدَمَاْ

دَخَلُوْا سِلْماً إِلَىْ بُسْتَاْنِهِ

وَأَذَلَّ الْحُبُّ عُبْدَاْنَ الْهَوَىْ

فَرَضَوْا بِالذُّلِّ فِيْ رِضْوَاْنِهِ