تهفو النفوس إلى العلياء في دمنا
لا نقبل الضيم إذلالا وإذعانا
منا الملوك الألى شادوا حضارتهم
قبل الزمان فكانوا فيه تيجانا
خطت ملاحمنا في الشام خالدة
تتلى على مسمع الأيام ألحانا
من قبل تبع والأقيال سطوتنا
تجري بأوردة التاريخ طوفانا
إذا دعتنا المنايا في ملاحمها
رأيتنا فوق حد السيف شجعانا
نمشي على جمرة الأهوال نطفئها
بعزة تكسر الأغلال طغيانا
سل الفتوح إذا ما الخيل قد ضبحت
من طوع الروم أو من دك إيوانا
نحن السيوف التي بالحق قد نطقت
نحن الرماح التي لم ترض خذلانا
قحطان والدنا والمجد مولدنا
والأرض تعرفنا شيبا وشبانا
إذا نطقنا نثرنا الدر من فمنا
حتى كأن بيان الضاد يهوانا
وسيفنا في الوغى يشفي غليل دم
ورمحنا يطعن الباغي إذا خانا
لا ننحني أبدا إلا لخالقنا
من صور الكون إبداعا وسوانا
فينا العروبة ممتد تأصلها
عروقها نبضت حبا وإيمانا
تاريخنا الشمس لم تحجب بغيهبة
تبقى على قمة الأزمان عنوانا
هذي العقود التي رصت مفاخرها
تتوج اليمن الميمون سلطانا