وَقَفَ السّحابُ عليكَ إلبي خاشِعَاً
كالإبنِ يَنظرُ في خُضوعٍ للأَبِ
عرفَ الدِّيارَ فلمْ يُفارقْ أهلَهَا
فِعلُ الوفيِّ بأهلهِ المُتَحَبِّبِ
والريحُ تدفعُ في صدورِ سحائبٍ
فبدتْ كحالِ مودعٍ مُتَذَبْذِبِ
ولعلَّ وقفتها كوقفةِ عاشقٍ
يُلقي قصائدَ شاعرٍ مُتَشَبِّبِ
والدّمعُ من غَيمِ السماءِ قصيدةٌ
خيرُ القصائدِ دمعةٌ لمْ تُكتَبِ
ما كان أعذبهَا لنا مِنْ وقفةٍ
تحكى اعتذارَ المُدنَفِ المُتأدِّبِ
طالَ الوقوفُ ولمْ نُجارِ سحابةً
واعجبْ لصبرِ سحابةٍ لمْ تَتْعَبِ
تلكَ الطبيعةُ دارُ كلِّ عحيبةٍ
والحبُّ فيها صادقٌ لمْ يَكذبِ