كمْ طال ليلي والظلامُ محتَّمُ
والبدرُ يعْلُوهُ الكسوفُ المظلمُ
والعيْنُ تذرف دمعَها في حُرْقَةٍ
والقلبُ مكسور الجناح محَطَّمُ
الرُّوحُ بَاتَتْ للوصالِ مشوقةً
بجمار نارِ البُعْدِ أمستْ تأْلَمُ
إنِّي بحبِّكَ يا عشيقي والهٌ
والدمعُ جارٍ والفُؤادُ متيَّمُ
أرجوكَ خِلِّي أنْ تمنَّ بزوْرةٍ
يُرْوَى بها هذا العليل المغْرمُ
فوِصالُ أحْبَابِي دواءٌ ناجعٌ
للصَّبِّ ترياقُ الشفاءِ يُقَدَّمُ
كمْ بتُّ أرنُو للسماءِ مناجِيًا
أرْعى خيالَكَ في الدجى أتوهَّمُ
كمْ بِتُّ أُنْشِدُ في الغرامِ قصائدًا
كمْ بتُّ أحكي للنجومِ أكَلِّمُ
أَحَبيبَ قلبي عطفةً وترحُّمًا
إنِّي لعشْقِكَ لا أزولُ وأُفْطَمُ
سَأظلُّ أنتظرُ الرُّجوعَ تمنِّيًا
حتَّى ألاقي ذَا الحبيبَ وأنْعَمُ
تالله إنِّي في الصبابةِ غارقٌ
هذا يميني بالجلالةِ أُقْسِمُ