ابتهال
محمود أسد
حنانيكَ ربِّي! مصابي عظيمُ
ذنوبي تعجُّ، وروضي عقيمُ
حنانيك ربّي فقلبي عليلٌ
سبَتْهُ المعاصي، فراحَ يهيمُ
إليكَ رفعْتُ تظلُّم روحي
وشقوة َعمري، فليلي بهيمُ
رجوتُكَ ربِّي وكلِّي شعور
بذنبي، أغثْني وأنتَ الرحيمُ
إلهي! ومَنْ لي سواكَ لهمٍّ؟
فأرجو السّماح لأنَّي أثيمُ
إلهي رفعْت ُإليك رجائي
وتوبةَ عبد رمَتْهُ الهمومُ
يُقيمُ على الغمِّ ليلاً . ويبكي
بأنَّاتِ نفسٍ جفاها النّعيمُ
سألتُكَ عفواً يطهِّر ثوبي
ويرسمُ درباً خُطاهُ غيومُ
ببابكَ أحرقْتُ كلَّ ذنوبي
وطهَّرْتُ كفّاً أذاها جسيمُ
رجوتُكَ ربِّي بردِّ بلائي
وإنعاش روحي لأنّي سقيمُ
أيا نفسُ إنَّ الهدايةَ جودٌ
وفضلٌ . وربِّي غفورٌ كريمُ
وإنِّي السّعيدُ لأنِّي قريب
من الحقِّ، لأجل الصّفاء أقومُ
أَبَعْدَ الهداية أمضي لإثمٍ؟
فإنِّي إذاً لجحودٌ غشومُ
غسلْتُ جراح الفؤاد، ونفسي
إلى الربِّ تهفو، تصلِّي، تصومُ
وحمدُك مُسْتَوجَبٌيامعيني
عطاؤكَ حبٌّ وخيرٌ عميمُ
فطعمُ العبادة بين الشّفاه
لذيذٌ، وطعمُ الضّلال جحيمُ
وجدْتُ اليقينَ يُدغدغ قلبي
ففي الكون سرٌّ بهيٌّ عظيمُ
فكيف أخالف أمرَ الإله؟
وهذا الحلالُ أمامي مُقيمُ