حبيبي وبعض العتاب صفاءُ
أبعدَ الغياب يطيب اللقاءُ؟
فليس لنا بالجفاء نصيب
فنحن وُجدنا ليبقى الهناءُ
وقلبي لقلبك جسرٌ، وزندي
مددته يوماً كأنّي الرداءُ
لعينيك أبعث شوقي سفيراً
لهيباً وعشقاً، فأين الولاءُ؟
وربَّ لقاء يداوي جراحي
كغيمة عشق، حوتها السماءُ
أعود إليك وكلِّي سرور
فأحبوا كطفلٍ أتاه الغذاءُ
لعذب الحديث يتوق فؤادي،
ويبني ممالك عشق تُضاءُ
فمن فيكِ دُرٌ وشهدٌ لذيذ
كروضة عطرٍ شذاها غناءُ
أتيتك جرياً وحبوا. فشخصي
بدونك وهم كَواهُ الشقاءُ
فأنَّى التفتُّ شمَمْتُ عبيراً
لذاك الحديث هوىً وضياءُ
فردِّي إليَّ بقيَّة عمري
فأنت الوفاءُ، وأنت الشفاءُ
بدونك أحيا كطير حبيس
متى نلتقي؟ فحياتي شقاءُ
قصَصْتُ جناحي لأبقى عليلاً
فهل أستطيع وأنت الدواءُ؟
أحنُّ إليكِ وقلبي يبابٌ
فكيف أطيرُ وأنت الفضاءُ؟
بلادي! وبوح الشفاه دوائي
أيكفيكِ شعري وهذا الغناءُ؟!