تخطَّ إلى المحتوى

مشوا إلى آخري في الحب واعتكفوا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

مشوا إلى آخري في الحبّ واعتكفوا

هناك حيثُ تصلي في دمي الصحفُ

على امتداد حروف المدّ في نَفَسي

وددتُ لو أنني أمتدّ يا لَهَفُ

بيني وبين قلوبٍ كلما ابتسمت

أتيتُها من صحاري النفسِ ألتحفُ

غسلتُ في حلو ما قالوا مُرارَ دمي

حتى تقاطرَ شهداً قلبيَ الصلِفُ

وكلما كنتُ أوحى من محبتهم

زمّلتُ قلبَ نبيّ فيَّ يرتجفُ

تنزلوا في صعيد الروحِ ثمّ سموا

لأنّهم أصفياءُ الحبّ حينَ صفوا

كانوا وقد كانت الأسماء محضَ صدى

حقيقةً.. واسمهم في القلبِ معتكَفُ

من قبل أن تعرِفَ الأنهارُ وجهتَها

من بعد ما عبأوها الحبّ وانصرفوا

من وقتِما كانت الألوان شاحبةٌ

صفاتُها والمرايا لم تكن تصِفُ

رأيتُ إذ مرّ بي ليلٌ عيونَهمُ

منقوشةً في زواياه التي وصفوا

الأصدقاءُ قناديلُ الوجودِ إذا

ضاقت بنا عتمةٌ، ضاءوا بما نزفوا

الأصدقاءُ هدايا اللهِ يبعثُها

حبّاً ولطفاً ويدعوها فتأتلفُ

هم الذين اذا استعصت به لغةٌ

تدفقوا أبجدياتٍ ولم يقفوا

من حيثُ لا غيمةٌ في باله هطلوا

من حيثُ لا شجرٌ في روحهِ انقطفوا

وجوههم، كلّما حاولتُ أقرأها

تسللت في دمي واحتدّ بيْ شغفُ

لأنهم سرِّيَ المُفضى علانيةً

إني بهم أتّقي قلبي وأعترِفُ

خذوا خطايَ إلى ما تشتهونَ تصلْ

فإنها لسماء الحبّ تنخطِفُ

ولستُ أقْنعُ أن أحيا بذاكرةٍ

من الرمالِ .. وفيّ التوقُ والتلفُ

أنا بما في دمي من زرقةٍ بشرٌ

وقفتُ ذاكرتي للحبِّ فارتشفوا

قلبي إذا ضاقَ، لا يأسٌ ولا أملٌ

ليلي إذا طالَ، لا سهدٌ ولا أسفُ

ألمّ كل شتاتي ثمّ أعبرني

بملء ما عزفوا حبّا وما اقترفوا

وها همُ كلّما ضاقت عليّ يدٌ

مشوا إلى أولي في الحبّ واعكتفوا.