لم يكُنْ لي في حَربِهِم تلكَ نَاقَةْ
لي فؤادٌ مُضنىً أشُدُّ وِثَاقَهْ
وبِلادٌ تُعاقِرُ الحُزنَ ليلاً
هَدَّها الحُبُّ في ثِيابِ الصّداقَة
وشَبابٌ أنْفَقْتُهُ في عِناقٍ
كلُّ شِبرٍ فيها يُجيدُ عِناقَهْ
ياسمينٌ في مَدخلِ الحَيّ حُلوٌ
مِن صَفاءِ البَياضِ يُغرِي زُقاقَه
ورِفَاقٌ صَلاتُهم حُبُّ أرضٍ
يُشبِهُ المَرءُ بَعدَ حِينٍ رِفاقَهْ
وحَديثٌ في الحُبِّ ليلاً وصَبٌّ
لم يُغَيّر مع الصَّباحِ سِياقَهْ
وصَغيرٌ تأخَّرَتْ عَنهُ أمٌّ
لِثَوانٍ فَراحَ يُعْلي بُراقَهْ
تَعشَقُ الأرضُ رُؤيةَ الغُصنِ يَنمو
مُتعَةُ النّارِ أنْ تَرومَ احتراقَه
مَيِّتٌ أوصى لِلجَمالِ بِعَينٍ
فاتْركوا الأخُرى كي يُحِسَّ مَذاقَهْ
كانَ يَمشي كَغَيرِهِ في ثَبَاتٍ
سَلَبَتْ مِنهُ لُعْبَةُ الحَربِ ساقَهْ
ذِكرياتٌ مِن صَفوَةِ العُمْرِ لاحَتْ
قَبْلَ أنْ يُخفي بِالغِيابِ بُهَاقَهْ
لي بلادٌ أنيقةٌ في الضَّحايا
بينما الموتُ لا يُراعِي الأناقَة
وَ ترابٌ يأسى على الكُلِّ مِثلي
في ازْدِحامِ الأديانِ شِئتُ اعْتِناقَهْ