تخطَّ إلى المحتوى

قد أمطرتوأنا في الغاب أرويها

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

قَدْ أَمْطَرَتْ..وَأَنَا فِي الْغَابِ أَرْوِيِهَا

وَالْفَيْضُ مِنْ شَفَتِي شِعْرٌ يُغَنِّيِهَا

لَمَّا اعْتَكَفْتُ بِذِي الأَشْجَارِ شَاعِرَةً

غَنَّتْ مَعِي الطَّيْرُ وَالأَغْصَانُ تُنْدِيِهَا

يَا نُزْهَةً فِي جِنَانِ الأَرْضِ قَدْ حَضَنَتْ

رُوحِي الَّتِي عَانَقَتْهَا حَيْثُ تُغْرِيِهَا

إِذْ هَلَّ طَيْفٌ عَلَى عَيْنَيَّ حِيِنَ رَأَتْ

فَاسَّحْسَحَ النُّورُ مِلْءَ الرُّوحِ تَرْفِيِهَا

يَا طَيْرُ لَوْ تَعْرِفِِيِنَ الْيَوْمَ أُمْنِيَتِي

أَنْ يَحْتَرِيِنِي حَبِيِبُ الرُّوحِ يَحْوِيِهَا

ألْحَقُّ إِنِّي بِذِي الأَحْرَاجِ خَائِفَةٌ

مَابَيْنِ زَرْعٍ غَزَاهُ الشَّوْكُ تَنْبِيِهَا

وَاسْتَيْقَظَ الْغَيْمُ فَوْقِي وَالضِّيَاءُ غَفَى

وَالدِّيِمَةُ ارْتَعَشَتْ فَانْكَبَّ مَا فِيِهَا

وَامْتَصَّنِي وَابِلُ الأَمْطَارِ مِنْ قَدَمِي

وَالْمَاءُ مِنْ وَجْنَتِي قَدْ فَرَّ تَشْوِيهَا

مَا اصْفَرَّ وَجْهِي مِنَ الأَجْوَاءِ حَيْثُ بَدَتْ

بَلْ مُصَّ دَمِّي بِحُمَّى الشَّوْقِ تَسْفِيِهَا

فَاسَّارَعَتْ قَدَمِي جَرْياً بِلاَ كَلَلٍ

وَالْعَقْلُ مِنْ فِكْرَتِي قَدْ حَارَ تَوْجِيِهَا

أَيْنَ الدُّرُوبَ الَّتِي قَدْ شَقَّهَا جَسَدِي؟

مِنْ أَيْنَ جِئْتُ؟ وَأَيْنَ الدَّرْبَ أَجْرِيِهَا؟

لَوْ كُنْتُ أَدْرِي بِأَنَّ الْفَجْرَ مُسَّدِفٌ

مَا سِرْتُ جَهْلاً بِذِي الظَّلْمَاءِ أَشْجِيِهَا

يَا صَرْخَتِي الأَرْعَشَتْ مِنْ صَمْتِهَا وَجَلِي

فَانْشَلَّ طَيْرُ الْغِنَاءِ الْهَائِمٌ تِيِهَا

حَتَّى اخْتَبَأْتُ بِلاَ حِسٍّ يُسَايِرُنِي

فَالطَّيْرُ غَابَتْ وَطَارَتْ فِي تَجَلِّيِهَا

لَكِنْ بِعَقْلِي اسْتَفَاقَتْ فِكْرَةٌ شَرَراً

فَاسَّلْسَلَتْ صُوَراً وَالآهُ تَشْوِيِهَا

فَاضَّرَّمَتْ ذِكْرِيَاتِي بُرْهَةً سَفَعَتْ

إِذْ حَاصَرَتْنِي بِنَارِ التَّوْقِ تَمْوِيهَا

مَاذَا رَأَيْتُ بِأَطْلالٍ تُلاحِقُنِي؟

غَيْرَ الْفَتَاةِ الَّتِي كَانَتْ تُحَلّيِهَا!!

وَالْمَنْظَرُ الْمُحْتَفَى قَدْ فَزَّ مِنْ شَغَفٍ

فَاعْوَجَّ مِسْمَارُهُ الْفُولاذُ تَدْلِيِهَا

قَدْ مَرَّ وَقْتٌ وَكَانَ الْعُمْرُ مُخْتَبِئاً

لَكِنْ بِلَحْظٍ تَجَلَّى فِيَّ تَنْوِيِهَا

يَا نُزْهَتِي الْهَيَّجَتْ مَا نَامَ مِنْ زَمَنٍ

هَلاَّ طَوَيْتِ الرُّؤَى بِالْغَيْمِ تَنْزِيِهَا؟!!

بَلْ وَاسْبِلِي دَرْبِيَ الْمَغْمُورَ فِي وَحَلٍ

مَا كُنْتُ أَرْضَى بَدِيِلَ الْغَابِ أَمْشِيِهَا