قدحٌ مليئٌ تحت مقلةِ عاشقٍ
ينسابُ مِنْ عينٍ ، ملا أجفانا
مِنْ شدّةِ الشَّوقِ العصيِّ فؤادُهُ
يكوي بشعلةِ جرحِهِ النيرانا
يشتاقُ للحسناءِ ، يعرفُ أنَّهُ
بغيابِها لا ينتهي أحزانا
وتهبُّ ريحُ الحبِّ عاصفةً على
روحٍ ، تأنُّ إذا تجلَّتْ آنا
قد كانَ كلُّ العاشقينَ بذكرِنا
والآنَ لا مِنْ عاشقٍ ينسانا
إشتاقَتِ الأشجارُ تحت ظلالِها
نرنو ، لكي نتأمَّلَ الأغصانا
وعنِ الشآمِ فشوقُها في قلبِها
يغلي ، وتسألُني متى لقيانا
والشَّمسُ كانتْ تستهامُ بحبِّنا
والبدرُ كانتْ عينُهُ تهوانا
وضياهُما مذ بُنْتِ بانَ عنِ الورى
والنجمُ باتَ مؤرَّقَاً حيرانا
ما الشَّوقُ إلّا مجرمٌ ، وسلاحُهُ
يغزو فؤاداً عاشقاً ما خانا
يا مَنْ هواها قد برى جسدي ، وما
كانَ الهوى يهوى سوى ذكرانا