تخطَّ إلى المحتوى

قدح مليئ تحت مقلة عاشق

مقطوع الكامل

١١ بيت

النسيب

قدحٌ مليئٌ تحت مقلةِ عاشقٍ

ينسابُ مِنْ عينٍ ، ملا أجفانا

مِنْ شدّةِ الشَّوقِ العصيِّ فؤادُهُ

يكوي بشعلةِ جرحِهِ النيرانا

يشتاقُ للحسناءِ ، يعرفُ أنَّهُ

بغيابِها لا ينتهي أحزانا

وتهبُّ ريحُ الحبِّ عاصفةً على

روحٍ ، تأنُّ إذا تجلَّتْ آنا

قد كانَ كلُّ العاشقينَ بذكرِنا

والآنَ لا مِنْ عاشقٍ ينسانا

إشتاقَتِ الأشجارُ تحت ظلالِها

نرنو ، لكي نتأمَّلَ الأغصانا

وعنِ الشآمِ فشوقُها في قلبِها

يغلي ، وتسألُني متى لقيانا

والشَّمسُ كانتْ تستهامُ بحبِّنا

والبدرُ كانتْ عينُهُ تهوانا

وضياهُما مذ بُنْتِ بانَ عنِ الورى

والنجمُ باتَ مؤرَّقَاً حيرانا

ما الشَّوقُ إلّا مجرمٌ ، وسلاحُهُ

يغزو فؤاداً عاشقاً ما خانا

يا مَنْ هواها قد برى جسدي ، وما

كانَ الهوى يهوى سوى ذكرانا