تخطَّ إلى المحتوى

في ليلة العيد عاد الفكر تسهيدي

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

في ليلةِ العيد، عادَ الفكرُ تسهيدي

فرتّلَ العمرَ ترتيلًا بتجويدِ

أطلّت الروحُ من أغوارِ ذاكرةٍ

تسائلُ العِقْدَ عما لاح في جيدي

فردت الآهُ تلو الآهِ أسئلتي

وأكد الليلُ ما قد فاق تأكيدي

هذي العيون كما جرحيَّ منذ مدى

لو ذا الدجى كحلها مااسطاع تضميدي

وذي الزوايا جوار الثغر أروقةٌ

لو سِرتُ فيها، فأميالٌ من البيدِ

ومِلءَ صوتي حروفُ الضادِ تائهةً

ولا دليلَ سوى ويلي وتنهيدي

وفي الخِزانةِ (فستانٌ) لآنسةٍ

يؤمنُ العمر من هبّات تمديدِ

أما المرايا فأضحت لوحةً نطقت

بكل ما قد توارى خلف تجعيدي

يا صبوةَ الحرفِ، إني محضُ شاعرةٍ

تلاطفُ (التاءَ) من عيدٍ إلى عيدِ

وتنحتُ (النونَ) في وجهٍ بدون فمٍ

وترسم (العينَ) إن تاقت لتحديدِ

يا صبوةَ الحرفِ، هزّي جذعَ خاطرتي

زيدي السطورَ، وما في (بينها) زيدي

صُبِّي الضياء على سطرين قد بهتا

قالا: أنا امرأةٌ من صفوةِ الغيدِ

شَنُّوا عليّ حروبا لا سلاحَ لها

إلا سلاحًا بتقليدٍ لتقييدي

وجردوني من ال (لاءات) طائعةً

وأخرجوا (نَعَمي) من أجل تمجيدي

وأوهموني بأني بعضُ كاملةٍ

حوّاء... لكنها في طورِ تجسيدِ

وسلّموني إلى (اللانعت) راضيةً

وكرّموني ب(كيدٍ) أو ب(تعديدِ)

وسرّعوا من سنيني كي تباغتَني

كهولةٌ لفتاةٍ قيد تجميدِ

يا صبوة الحرفِ، إن الله كرّمني

فجرديني من (اللابد تجريدي)

وأخرجي لي من الأشعارِ أجرأها

حتى أقولَ مضتْ أزمانُ تعبيدي

حتى أزيحَ جبالًا من (أنا رَجُلٌ)

وأرصفَ الدرب تمهيدا لتجديدِ

وأنثر النورَ بالجنبين، منصفةً

هذا (اللباسَ) الذي أضحى لتوليدِ

يا فِطنةِ الحرفِ قولي دون توريةٍ

(لهنّ مثل الذي) ليست لتهديدِي

(لهنّ مثل الذي) شرعٌ.. وتوصيةٌ

فذكّري من سلا، إن رمتِ تعييدي.