صيّرتَ وجداً نياطَ القلبِ أوتارا
ومن زفيرِ الحشا لحناً له صارا
وأجمَرَتْ لاهباتُ الشوقِ جانحَتي
بين الحَيازِمِ والأضلاعِ اِجمارا
رتَّلتُ حرفَكَ في محراب صومعتي
وصرتُ أتلوكَ في الأسحارِ أَذكارا
ساقيتُهُ من شِغافِ القلبِ رائقَها
ورحتُ أركبُ موجَ العشقِ اِبحارا
وهبتُهُ وارِقاتِ العُمرِ أعبَقَها
ومن رياحينِه قد نالَ أثمارا
يامُهجةَ الروحِ ياصَهباءَ نشوتِها
أجريتَ مجرى دمي كي تُلهبَ الدّارا
لايتّّقِ الصّبُّ اِلاّ بَوْحَ أدمُعِهِ
فرُبّ طرفُ الفتى يُنبيكَ أسرارا