عَفْرَاْءُ! إِنِّيْ بِالْغَرَاْمِ شَقِيْتُ
وَلأَجْلِ حُبِّكِ بِالشَّقَاْءِ رَضِيْتُ
فَكَأَنَّنِيْ الْبَاْرُوْدُ فِيْ مُسْتَوْدَعٍ
وَكَأَنَّ لَحْظَكِ فِي الْهَوَىْ كِبْرِيْتُ
فَجَّرْتِ طَاْقَاْتِ الْغَرَاْمِ بِأَضْلُعِيْ
وَرَحَلْتِ يَاْ عَفْرَاْ! فَكِدْتُ أَمُوْتُ
فَأَنَاْ بِلَنْدُنَ يَاْ فَتَاْتِيْ إِنَّمَاْ
قَلْبِيْ بِقُرْبِكِ كَالأَسِيْرِ يَبِيْتُ
فِيْ لَيْلِ شَعْرِكِ! يَخْتَفِيْ مُتَنَكِّراً
حَذِراً يَجُوْلُ كَأَنَّهُ الْيَاْقُوْتُ
يَخْشَى الْعَوَاْذِلَ، وَاكْتِشَاْفَ غَرَاْمِنَاْ
وَالْوَقْتُ يَجْرِيْ، وَالزَّمَاْنُ يَفُوْتُ
فَمَتَىْ سَتَجْتَمِعُ الْقُلُوْبُ وَنَنْتَشِيْ؟
وَيَزُوْلُ مِنْ أَجْوَاْئِنَاْ التَّشْتِيْتُ؟
وَنَعِيْشُ يَاْ عَفْراءُ! فِيْ دُنْيَا الْمُنَىْ
زَوْجَيْنِ لاْ جِبْتٌ، وَ لاْ طَاْغُوْتُ؟
نَقْضِيْ دُيُوْنَ الْعِشْقِ بِالْوَصْلِ الَّذِيْ
أَشْقَى الْقُلُوْبَ بِسِحْرِهِ هَاْرُوْتُ
فَالوصْلُ لِلصَّبِ الْمُتَيَّمِ مَوْطِنٌ
بَلْ: مَوْرِدٌ لِلْهَاْئِمِيْنَ، وَقُوْتُ
قُوْتُ الْقُلُوْبِ لِمَنْ تَعَلَّقَ بِالَّتِيْ
لِغَرَاْمِهَاْ فَوْقَ النُّعُوْتِ نُعُوْتُ
قَدْ حِرْتُ! كَمْ بِلِقَاْئِهَاْ مِنْ مُتْعَةٍ؟
أَحْصَيْتُهَاْ! وَعَدَدْتُهَاْ! فَنَسِيْتُ!
فَكَأَّنَمَاْ عَدُّ الْمَحَاْسِنِ مُعْجِزٌ!
كَالسِّحْرِ أَخْفَىْ سِرَّهُ مَاْرُوْتُ!
وَأَنَاْ الَّذِيْ قَدْ ضِعْتُ فِيْ لَيْلِ النِّسَاْ
فَأَنَرْتِ لِيْ نَوْرَ الْهُدَىْ فَهُدِيْتُ!