هُنا الأيام لو تدرين ليس بها إلا الجورُ والظلمه
تلك الظلمة العمياء فهذه الحرب مُنتقمه
كلُ الناسِ قد هاجوا
وأناسٌ عن حقنا ماجوا
فحالوا دون الحِلِّ والحُرمه
كل الناس قد رحلوا
وصارت ليالينا من الضيقِ كالخُرمه
هنا قتلٌ هنا نسفٌ
هنا خوفٌ هنا قصفٌ
هنا نقصٌ هنا نِصفٌ
هنا حال تهاوى ولم يُكرم
وبال في غياهب الليل بالتفكير مضى نومه
فهذه الحربُ لم تَرحم
فمتى يا ربِ من ضراءها نسلم
وترجعُ أيامنا بالأفراح مبتسمه
فنور القلبِ بالآمال متقدٌ
ويكره سوادَ الفكرِ والعتمه
ونور الله بالنصر المبين لنا وتدٌ
نشد به أعمدة هذا القلب والمبنى
ونور الله بالفتحِ والصبر الجميل لنا قصدٌ
به نغزو ونعزو قامةَ الأقوال والمعنى
مهما تأخر شروق النصرِ مغزولاً
بشمس الصبحِ والنسمه
مهما تناحر وحي الكلِمِ منحولاً
يخاطب نبضه الضحكاتُ والبسمه
ومهما تعكر صفو البالِ معزولاً
دون الفرحِ والأحبابِ واللمه
ومهما تثاقل وقعُ القلب محمولاً
بالأوجاع والإدماع والأصراع والنِقمه
ومهما ومهما ومهما طالت أقوالنا وصفاً
وغصنا في بحار الفكرِ والكلمه
ستشرق أيامنا ألقاً
ويروى قلبُنا غدقاً
وننسى ما لاقينا من وصمه
ستورق أحلامنا عبقاً
ونعدو في ركابها سَبقاً
ونغدو في أوطاننا فلقاً
وتكبُر في أولادِك الهمه
سينظر غربنا عَجباً
ويفتر أعدائنا تعباً
ويضعف كيدهم نصباً
وتعود في أرجاءنا الأشواق والرحمة
سيزهر هذا القلب روحا وريحاناً
وننضُر في ذبول الحال بالود تَحناناً
ويْصدقُ في سرابِ الدرب إنساناً
ونعوم في أوطاننا بالخيرات والنِعمة
قريباً سنخِر بالأفراح حمداً
ونقِر بالإشراح سعداً
فوالله هي من الله .. كلمه