وجدٌ تأرجحَ بينَ القلبِ والقلمِ
فَصاغَهُ السّهْدُ من شوقٍ ومن ألَمِ
فكانَ آخرُهُ حرفاً بقافيتي
وكانَ أولُهُ نبضاً بكى بدَمي
الليلُ آنسَ معنى الشوقِ في مُقلي
وبَدَّدَ الوقتُ في أنفاسِهِ سَأمي
تُغازِلُ النّومَ عينُ الصّبِ خلفَ هوىً
لعلّها تُدرِكُ المَعشوقَ في الحُلُمِ
حتّى إذا استيقظَ الفجرُ النّدي رأى
عينَ المُحِبِّ بحضنِ الليلِ لم تَنَمِ
دمعٌ أنا وعيونُ الشّوقِ تذرِفُني
سَحّاً على خَدِّ أيامٍ من السّقَمِ
يا بسمةً بشفاهِ الصّبحِ مُشرقةً
تُبَدِّدُ العَتْمَ من ظُلمٍ ومِنْ ظُلَمِ
تَشتاقُكَ الرّوحُ يا نورَ العيونِ ويا
بدراً تجلّى بنورِ اللهِ للأممِ
مُحَمّدُ السّيرةِ المَحمودُ مِنْ أزَلٍ
ما احتَجْتَ مَدْحِيَ في شِعري وفي كَلِمي
بِنَهجِ مالِكِ مُلكِ الكونِ جئتَ وقد
قَوَّمتَ نهجَ ملوكِ العُرْبِ والعَجَمِ
يا خيرَ من تَرجَمَ الأقوالَ في عَمَلٍ
وخيرَ من قالَ في حُكْمٍ وفي حِكَمِ
إنْ خصّنا اللهُ قدرَ الخيرِ في أمَمٍ
فأنتَ خيرُ الورى بالقَدْرِ والقِيَمِ
بالشَّمسِ أقسمَ ربُّ العالمين وما
أراكَ إلا ضياءَ الشَّمسِ في القَسَمِ
طِفلُ اشتياقي إلى مَرْآكَ عَثرَهُ
بالحَبْوِ ذَنْبٌ وحُفَّ الذّنبُ بالنَّدَمِ
أهذي برُؤياكَ والأيامُ ترسُمُني
على تُخومِ النّوى كالعاشقِ الهَرِمِ
صلّى عليكَ الإلهُ البَرُّ في مَلَأٍ
فَصَلِّ يا قلبُ خَلفَ العُمرِ تَغْتَنِمِ
ومنْ أكونُ أمامَ اللهِ إنْ نَطَقَتْ؟
روحي الصلاةَ على المَحبوبِ مِلءَ فمي؟