تخطَّ إلى المحتوى

كأس من الوصل لا نحتاج للأخرى

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

كَأسٌ مِنَ الوَصْلِ لا نَحتاجُ للأُخرى

أنا وأنتِ حَنينٌ يَرشفُ الذّكْرى

قَصيدتانِ بِبالِ الشّاطِئِ اكْتَفَتا

أنْ كانَتا فِكرَةً كي تُمْسِيا شِعْرا

كأنّنا في كِتابِ الليلِ بارِقَةٌ

تَخُطُّ في سِفْرِهِ مِن نورِها سَطْرا

حَمَامَتانِ بِلا عُشٍّ نَلوذُ بِهِ

كَمْ أرهَقَ الدَّربُ مِن أمرَيهِما عُسْرا

نَمضي إلى مَجمَعِ القَلبينِ مِنْ حقَبٍ

لا حوتَ نَنْساهُ إمّا نَبلغُ الصَّخرا

مُدّي يَمينَكِ كي تَرتاحَ قافِيَتي

وَخَبِّئي ما سَألقيهِ عنِ اليُسرى

أشكو لِلَحظِكِ إدماني فَيُخبِرُني

"لنَ تَستَطيعَ مَعي" - يا مُدنَفًا - صَبْرا.

شِعري كما البَحرُ في أعماقِهِ دُرَرٌ

لن يُبصِرَ الدُّرَ مَنْ لَمْ يَعشَقِ البَحرا

لا تَزجُري المَاءَ فالأمواجُ سَاعِيةٌ

تُوَشوِشُ الرَّملَ: إنّي أحمِلُ البُشرى

عُذرِيّةٌ وأنا كاللّصِّ تَسبقُني

عَينايَ تَسرِقُ حُسنًا فاقبَلي العُذرا

رأيتُ وَجدَكِ واستِحياءَكِ اتّفقا

أنْ يُظهرا مِن تآويلِ الهَوى قَدْرا

وكُلّما غامَرَتْ عيناكِ في وَلَهٍ

أوقَعتِ كلَّ بداياتِ المُنى أسرى

لا ذنبَ لي حينَ أستافُ العَبيرَ ولا

ذنبًا لزَهرِكِ إمّا يَنشُرُ العِطرا

عُصفورَةَ الشِّعرِ إنّي فجرُ أمنيةٍ

وكيفَ عُصفورَتي لا تَعشَقُ الفَجْرا؟

فآمِني بِغَرامي إذ أتيتُ بِهِ

كالأنبياءِ أنا لا أبتَغي أجْرا