أدندنُ حبّي وقلبي يرى
بأنَّ الهوى ملهمٌ للسّرى
وعيني توافقُ قولَ الفؤادِ
وشعري بمكنونِهِ ما درى
وكفّي بكفّكِ في رحلةٍ
على جانبيها ينامُ الكرى
أنا قطعةٌ منكِ يا قصةً
بها الشّعرُ بالدمعِ قد سُطّرا
وأنتِ احتمالُ الربيعِ لقلبي
ليغدوَ في قحطِهِ أخضرًا
أنا مالحٌ مرّري فوقَ صدري
يديكِ لتقلبَني سُكّرا
ومن شفتيكِ أذيقي احتضاري
حريقَ الغوى أحمرًا أحمرًا
لِشَعرِكِ - ليلاً - يُغني قصيدي
وما كانَ في القَصدِ أن يَسهرا
ويترعَ من كلِّ سحرٍ مُداما
وكم كانَ فِعْلُ الغوى مُسكِرا
لقد صِرتُ كهلَ القوافي ولكن
إذا كنتِ قربيَ لن أكبرا
ففي كلِّ يومٍ تكونين فيهِ
يعودُ الزمانُ بنا للورا
تعالي نشكلْ من الرملِ حِصنًا
ونبقَ على بابِهِ عَسكرا
كطفلينِ والشاطئُ اغتاظَ منّا
فأرسلَ أمواجَهُ مُنذرا
إذا كَسَّرَ الموجُ صرحَ هوانا
سيبقى بأرواحِنا جَوهرا
سننسى مدائننا كلّها
ونكفرُ بالأمسِ إن ذَكَّرا
ونرسمُ أحلامَنا قبلةً
إذا ما رآها الهوى كَبّرا