أُبعِدُ شَأوَ اللَهوِ في إِجرائِهِ
وَأَصِدُ الخَودَ وَراءَ المُحتَجَب
وَأَذعَرُ الرَبرَبَ عَن أَطفالِهِ
بِأَعوَجِيٍّ دُلَفي المُنتَسَب
تَحسَبُهُ مِن مَرَحِ العِزِّ بِهِ
مُستَنفِراً بِرَوعَةٍ وَمُلتَهَب
وَهُوَ عَلى إِرهافِهِ وَطَيِّهِ
يَقصُرُ عَنهُ المُحزَمانِ وَاللُبَب
تَقولُ فيهَ جَنَبٌ إِذا اِنتَحى
وَهُوَ كَمَتنِ القِدحِ ما فيهِ جَنَب
يَخطو عَلى عوجٍ تَناهَبنَ الثَرى
لَم يَتَواكَل عَن شَظىً وَلا عصَب
تَحسَبُها ثابِتَةً إِذا خَطَت
كَأَنَّها واطِئَةٌ عَلى الرُكَب
شَتا وَقاظَ بُرهَتَيهِ عِندَنا
لَم يُؤتَ مِن بَرٍّ بِهِ وَلا حَدَب
يُصانُ عَصرَي حَرِّهِ وَقَرِّهِ
وَتَقصُرُ الخورُ عَلَيهِ بِالحَلَب
حَتّى إِذا تَمَّت لَهُ أَعضاؤُهُ
لَم تَنحَبِس واحِدَةٌ عَلى عَتَب
رُمنا بِهِ الصَيدَ فَرادَينا بِهِ
أَوابِدَ الوَحشِ فَأَجدى وَاِكتَسَب
مُحتَدِمَ الجَري يُبارى ظِلَّهُ
وَيُعرِقُ الأَحقَبَ في سَوطِ الخبب
إِذا تَظَنَّينا بِهِ صدّقنا
وَإِن تَظَنّي نَوتَهُ العيرُ كَذَب
لا يَبلُغُ الجَهدَ بِهِ راكِبُهُ
وَيَبلُغُ الريحَ بِهِ حَيثُ طَلَب
ثُمَّ اِنقَضى ذاكَ كَأَن لَم يُعنِهِ
وَكُلُّ بُقيا فَإِلى يَومٍ عَطَب