تخطَّ إلى المحتوى

أزف الفراق فنحن سفر في غد

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أزِفَ الفِرَاقُ فنَحنُ سَفْرٌ في غَدٍ،

بالهَجرِ من دعوَى التّرَحّلِ نَنْتَجي

وَهْوَ المَسيرُ إلى الخليج لينة

لَوْلا ابنُ يوسُفَ لمْ نَشُطَّ فنَخلَجِ

مُتَكَلّفاً أجْيَالَ صَاغِرَةٍ بِنَا،

عَجِلاً، يُكَلّفُنا طِعانَ الأعْلُجِ

فأعِنْ عَلى غَزْوِ العَدُوّ بِمُنْطَوٍ

أحْشاؤهُ، طَيَّ للكِتابِ المُدْرَجِ

إمّا بأشْقَرَ ساطِعٍ، أغشَى الوَغَى

مِنْهُ بمِثْلِ الكَوْكَبِ المُتَأجِّجِ

مُتَسَرْبِلٍ شِيَةً طَلَتْ أعْطافَهُ

بدَمٍ فَما تَلْقَاهُ غَيرَ مُضَرَّجِ

أوْ أدْهَمٍ صَافي السّوَادِ، كَأنّهُ

تَحتَ الكَميّ مُظَهَّرٌ بِيَرَنْدَجِ

ضَرَمٌ، يَهيجُ السّوْطُ، من شُؤبُوبِه،

هَيجَ الجَنائبِ من حَرِيقِ العَرْفَجِ

خَفّتْ مَوَاقِعُ وَطْئِهِ، فَلَوَ انّهُ

يَجْرُي برَمْلَةِ عَالِجٍ لمْ يُرْهِجِ

أوْ أشْهَبٍ يَقَقٍ، يُضِيءُ وَرَاءَهُ

مَتْنٌ كمَتْنِ اللّجّةِ المُتَرَجْرِجِ

تَخفى الحُجولُ، وَلوْ بَلَغنَ لَبانَهُ،

في أبْيَضٍ مُتَألّقٍ كالدُّمْلُجِ

أوْفَى بعُرْفٍ أسْوَدٍ، مُتَغَرْبِبٍ،

فيما يَليهِ، وَحَافِرٍ فَيْرُوزَجي

أوْ أبْلَقٍ يَلْقَى العُيُونَ، إذا بَدا،

مِنْ كلّ لَوْنٍ مُعجِبٍ بِنمُوذَجِ

جَذْلانُ، تحسُدُه الجيادُ إذا مَشَى

عَنقاً بأحْسَنِ حُلّةٍ لَمْ تُنْسَجِ

أرْمي بهِ شَوْكَ القَنَا، وَأرُدُّهُ

كالسّمعِ أثّرَ فيهِ شَوْكُ العَوْسَجِ

وَأقَبُّ، نَهْدٌ، للصّوَاهِلِ شَطْرُهُ،

يَوْمَ الفَخارِ، وَشَطْرُهُ للشُّحَجِ

خِرْقٌ، يَتيهُ عَلى أبيهِ، وَيَدّعي

عَصَبِيّةً لبَني الضَّبيبِ، وَأعْوَجِ

مِثْلُ المُذَرَّعِ جَاءَ بَينَ عُمُومَةٍ

في غافِقٍ، وَخؤُولَةٍ في الخَزْرَجِ

لا دَيْزَجٌ يَصِفُ الرّمادَ، ولَمْ أجِدْ

حَالاً تُحَسِّنُ مِنْ رُوَاءِ الدّيزَجِ

وَعَرِيضِ أعْلَى المَتْنِ لَوْ عَلّيْتَه

بالزّئْبَقِ المُنْهَالِ لَمْ يَتَرَجْرَجِ

خَاضَتْ قَوَائِمُهُ، الوَثيقُ بِناؤها،

أمْوَاجَ تَحْنيبٍ بهِنّ مُدَرَّجِ

وَلأنْتَ أبْعَدُ في السماحة، هِمّةً،

مِنْ أنْ تَضَنّ بمُوكَفٍ أوْ مُسرَجِ

لا أنْسَيَنْ زَمَناً لَدَيْكَ مُهُدَّباً،

وَظِلالَ عَيشٍ كان عندكَ سَجسَجِ

في نِعْمَةٍ أُوطِنْتُهَا وَأقَمتُ في

أفْيَائِهَا، فكأنّني في مَنْبِجِ