تخطَّ إلى المحتوى

آوى إلى الظل كي يرتاح حين سقى

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

آوى إلى الظلِّ كي يرتاحَ حينَ سقى

في حضرةِ النّورِ ذاتُ الظلِّ طوّقهُ

يعُبُّ بالنَّفَسِ المنهوكِ في لَهفٍ

ولو تأمَّلَ كيفَ النارُ يائسةٌ

يا ذلكَ الحوتُ في منفاهُ مُزدلِفا

ذا هاجسُ الريحِ يجثو في مراكبنا

موسى الكليمُ تنحّى إذ عصتْهُ عصا

هذي البلادُ غدتْ بالموتِ مُترعةً

نكادُ من فرطِ بلوانا نموتُ أسى

من ماءِ مدينَ يربو القهرُ في حلبٍ

في ذلكَ الزمنِ المسكوبِ أثمنُهُ

ما لستُ أعنيه بادٍ لستُ أنكرُهُ

يا صاحبَ الحوتِ ذاكَ الذئبُ مرَّ هنا

فاركضْ بقلبكَ إنَّ الدربَّ مُشرَعةٌ

إنّي سأوقدُ فوقَ الروحِ ملحمتي

ولو تدبّرَ معنى الظلِّ ما وثِقا

وامتدَّ فيهِ فسدَّ الطّرفَ والطُّرُقا

كَي يملأ القلبَ بالآياتِ فاختنقا

من لذةِ الجمرِ ماتَ الآنَ محترِقا

تصارعُ البرَّ والشُّذاذَ والغَرَقا

كي يُبلِغَ الخضرَ بالتأويلِ فانطلقا

فجانبُ اليمِّ رغمَ الوعدِ ما فُتقا

ما ظلَّ غولٌ بهذا الكونِ ما ارتزقا

حتّى الترابُ بماءِ القهرِ كم شَرقِا

والطورُ في غفلةِ الأزمانِ قد شُنِقا

جلستُ أشطحُ كالطوفانِ إذْ نَزِقا

حتّى يقالَ لفرطِ الكذبِ قد صَدقا

يراود ُالجبَّ عن ذكراهُ واتّفقا

وهيئِ القلبَ للتابوتِ ذات لقا

من لم يَعِشْ لفداءِ الطينِ ما عشقا