سبحان من وَسِعَ الأنامَ بجودِهِ
سبحانه من واهبٍ غفّارِ
ما كان للمغلوب غيرُ حنانِه
درعًا يقيه فوادحَ الأخطار
اللهُ ربُّ الناس جلَّ جلاله
مَنْ غيرُهُ للبَرِّ والفجّار
كم ذا تقلّب في الفراش معذَّبٌ
أمسَى وأصبح مضْغةَ الأشرار
غابت لديه وعنه كلُّ وسيلةٍ
إلا وسيلةَ واحدٍ قهّار
أمرُ السكينة أن تحلَّ بقلبه
وأغاثَه بعطائِه المِدْرار
هلا تذكَّرَ كل عبدٍ فضلَه
في الضّيق، في البأساء والإعسار
في غمرة المرض العنيف وهولِهِ
في جفوةِ الأحبابِ والأصهار
في قَهْرِ خصمٍ لايقلُّ شراسةً
وضراوةً عن كاسرٍ غَدّار
في كلِّ أمرٍ مدلهمٍّ خَطْبُه
ما فيه من شمسٍ ولا أقمار
الله يا كهفَ الضعيف وحصنَهُ
يا مخضِعَ الأكوانِ للأقدار
يا مرسل الرَّحمات تغمر خلقَهُ
ومجيبَ دعوةِ ضارعِ الأسحار
فرِّجْ همومَ المسلمين وكربَهم
وأقِلْهمو من كبوةٍ وعِثار
وأَزِلْ عَنِ الإسلام كلَّ هضيمةٍ
وكريهِة ومذلّةٍ وصَغار