تخطَّ إلى المحتوى

أيها الموسرون ردوا عذابا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أيها الموسرون رُدّوا عذابا

قد غدا في البلاد بحراً عُبابا

وارحموا أنفسًا طواها شقاءٌ

فيه تلقى من الحميم شرابا

انظروا وانظروا إلى جُلّ شعبٍ

قد بدا بطنُه خراباً يبابا

عضّه الجوعُ بالنيوب المواضي

فمضى يأكل القذى والترابا

أيها الموسرون إن لم تجودوا

فاحذروا الصفوَ أن يعود ضبابا

واحذروا الجوعَ أن يصيرَ ذئابًا

تجعل المالَ في اليدين سرابا

إنّما الجوعُ كافرٌ لا يبالي

حكمةً أو نصيحةً وعتابا

حاذروا واحذروا وكونوا سماءً

يغمر السهلَ غيثُها والهضابا

حاذروا واحذروا وكونوا دواءً

يُسعف الجرحَ يطرد الأوصابا

إنما هذه الحوادث حلّتْ

بيننا كي نُراعيَ الآدابا

ويجود الفتى بماله لا أن

يجعلَ المالَ للمآثم بابا

ويكون الكتابُ خيرَ دليلٍ

يملأ الكونَ حكمةً وصوابا

ضلّ قومٌ لم يسمعوا الصوتَ منه

تَخِذوا الرجسَ في الحياة طِلابا

أيها الموسرون هذا رسول الْ

لهِ قد زانَ بِرُّه الأحقابا

فاقتدوا بالرسول في كلّ أمرٍ

واعملوا ما يناسب الألقابا

واتّقوا اللهَ في الرغيف تنالوا

حُسْنَ ذكرٍ مُخلِّدٍ وثوابا