تخطَّ إلى المحتوى

أبدر بدا أم وجه من كنت أهواه

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أبدرٌ بدا أم وجهُ من كنتُ أهواهُ

بدا فأضاء الليلَ يا سحْرَ مرآهُ

وذا البدرُ أم هذا ضياءُ جبينهِ

وذا البرقُ أم هذا بريقُ ثناياه

وذا الليلُ مُسوَدٌّ أمِ الشَّعْرُ قد ضفى

على جسمه الفضّيِّ يا طيبَ منشاه

على مثلهِ جسْمي يذوبُ صبابةً

وأمّا فُؤادي والحشا فهو مرْعاه

إذا ما جفا فالقلبُ منّيَ طائرٌ

وإن زارني زال السَّقامُ برؤياه

له حاجبٌ كالقوس والأنفُ مُرهَفٌ

وثغرٌ حكى الصهباءَ ما زِلْتُ أَرْعاه

وجِيدٌ وصدرٌ كالحرير مُفضَّضٌّ

بهم قد سبا ذو العشقِ من كان يهواه

وجسمٌ كما الديباجُ والسّاقُ مُدمَجٌ

ووجنتُهُ كالورد إذ طاب مَجْناه

وما الدرُّ إلاّ من تلفُّظِ ثغرِهِ

وليس دمُ الغزلان إلا شفاياه؟

فيا حسْنَه من شادنٍ لم أزل به

أسيرَ هُمُومٍ والهَ القلب مُضناه

أسائلُهُ أَنْ يمنَحَ الوصلَ عاجلاً

ويُبْرِدَ نارًا في الحشاء بلُقْياه

وإن رُمْتُ منه القُربَ قال ألا تَخَفْ

رقيبًا وواشٍ نتَّقيه ونخْشاه

فقلتُ لحا اللهُ الوشاةَ وراعَهم

ببَينٍ مُشِتٍّ لا تُنيخُ مطاياه

فيرحمَ صبّاً لا يزال أخا جوًى

ويُسْعفُهُ وصلاً ويرثو لشكواه

عساه لمضناه يرقُّ برحمةٍ

ويسقيه من رِيقٍ حكى المسكَ ريّاه

فقد صارَ صَبّاً في هواه مُولّعًا

ويسأل ربَّ الناسِ ذا العرشِ يرعاه

ولم يتبدَّل مذ سباهُ بحسنه

ولا شاقهُ ظبيٌ سواه فينساه

لقد فاق أربابَ الجمالِ جميعَهُم

وقد خضعوا للحبّ قهرًا وما تاهوا

كما أن ذا الوجهَ المنيرَ إِمامُنا

وسيّدُنا مَنْ لِلْعلا شاد مبناه

تعلّى على أهل الكمال بهمَّةٍ

وصارمِ عزمٍ تفلقُ الهامَ حَدَّاه

وقد طبَّقَ الآفاقَ علمًا وحكمةً

وأحيا دروسَ العلمِ والشَّرْعَ أَفْشاه

ومَرَّ «عُمانًا» فاستفادوا بعلمه

وأمّا «أُوالٌ» فهي تشدو بذكْراه

وقد أصبح القطرُ العِراقيُّ باسمًا

يجرُّ على الأقطار فخرًا بسكناه

و«هَجْرٌ» لفقد الحَبْرِ ثكلى حزينةٌ

وحُقَّ لها تبكي دمًا فهي مَنشاه

إمامٌ يرى بثَّ العلوم فريضةً

أبيٌّ تقيٌّ زاهدٌ ثُمَّ أوّاه