تخطَّ إلى المحتوى

حيها يستبق الشهب مداها

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

حيِّها يستبقِ الشهبَ مداها

تستحثّ الدهرَ في السبق خطاها

حيّها شامخةً لا تنثني

أو يظلّ الغربُ يستجدي رجاها

حيّها واثقةً من أمرها

لم يزعزع سعيَها طولُ عناها

حيّها والفجرُ من نهضتها

حيّها والوحدةُ الكبرى رؤاها

أقسمتْ ألاّ ترى مستعمرًا

في ربوع العُرْبِ يجتاز ثراها

صمدتْ والموتُ في قارعةٍ

نحوها ممتحنًا عظمَ بلاها

أمّةٌ شعّتْ على الكون سنًا

من ربا «أورَ» ومن قرآن طه

هبط الفكرُ على «كعبتها»

منذ ألفٍ واصطفتْه واصطفاها

ودنا الفكرُ إليها سائرًا

من قديم الدهر مجتازًا سواها

حيِّها والغربُ أضحى مُصحِرًا

خاب منه السعيُ مذ لاح فتاها

«يا جمالاً» فُتن العُرْبُ بهِ

ودليلاً في الدياجي لا يُضاهى

وسليلَ المشرفيّاتِ التي

من «صلاح الدينِ» مشحوذًا شَباها

وبظلماء السُّرى لاح سنًا

لشعوبٍ رزحتْ تحت بلاها

ومُريعَ الكفرِ في آماله

وخدينَ الحربِ إن دارت رحاها

ومُخيفَ الغربِ في توحيده

أمّةَ العُربِ وقد طال سُراها

هذه الشذّاذُ في آفاقنا

وبجنب «المسجد الأقصى» ثواها

أتُرى تبقى وأنتَ المرتجى

أم ترى تفنى وقد طال بَقاها؟

إيهِ يا نفسُ اسجعي مزهوّةً

بأمانيكِ التي لا تتناهى

واذكري «الطغمةَ» والفجرَ الذي

طوّحَ «الجيشُ» بمكذوب عُلاها

فتهاوت خُشُبًا سنّدها

أجنبيٌّ مستغلاً لغَباها

هرعتْ من نقمة الشعب إلى

ظلمات السجنِ حتى لا يراها