أَمِنْ آلِ شَعْثَاءَ الْحُمُولُ الْبَوَاكِرُ
مَعَ الصُّبْحِ أَمْ زَالَتْ بِهِنَّ الْأَبَاتِرُ
وَحَلَّتْ سُلَيْمَى فِي هِضَابٍ وَأَيْكَةٍ
فَلَيْسَ عَلَيْهَا يَوْمَ ذَلِكَ قَادِرُ
تُهَيِّبُكَ الْأَسْفَارُ مِنْ خَشْيَةِ الرَّدَى
وَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ رَدٍ لَا يُسَافِرُ
وَخَبَّرَهَا الْوُرَّادُ أَنْ لَيْسَ بَيْنَهَا
وَبَيْنَ قُرَى نَجْرَانَ وَالدَّرْبِ كَافِرُ
وَأَلْقَتْ عَصَاهَا وَاسْتَقَرَّتْ بِهَا النَّوَى
كَمَا قَرَّ عَيْنًا بِالْإيَابِ الْمُسَافِرُ
فَأَلْقَتْ عَصَاهَا وَاسْتَقَرَّتْ بِهَا النَّوَى
كَمَا قَرَّ عَيْنًا بِالْإيَابِ الْمُسَافِرُ
وَصَبَّحَهَا أَمْلَاكُهَا بِكَتِيْبَةٍ
عَلَيْهَا إِذَا أَمْسَتْ مِنَ اللهِ نَاظِرُ
وَصَحَّبَهَا أَمْلَاكُهَا بِكَتِيْبَةٍ
عَلَيْهَا إِذَا أَمْسَتْ مِنَ اللهِ نَاظِرُ
مُعَاوِيَةُ بْنُ الْجُونِ ذُبْيَانُ حَوْلَهُ
وَحَسَّانُ فِي جَمْعِ الرَّبَابِ مُكَاثِرُ
وَقَدْ زَحَفَتْ دُودَانُ تَبْغِي لِثَأْرِهَا
وَجَاشَتْ تَمِيمٌ كَالْفُحُولِ تُخَاطِرُ
فَمَرُّوا بِأَطْنَابِ الْبُيُوتِ فَرَدَّهُمْ
رِجَالٌ بِأَطْرَافِ الرِّمَاحِ مَسَاعِرُ
وَمَرُّوا بِأَطْنَابِ الْبُيُوتِ فَرَدَّهُمْ
رِجَالٌ بِأَطْرَافِ الرِّمَاحِ مَسَاعِرُ
وَقَدْ جَمَعُوْا جَمْعًا كَأَنَّ زُهَاءَهُ
جَرَادٌ هَوَى فِي هَبْوَةٍ مُتَطَايِرُ
فَبَاتُوا لَنَا ضَيْفًا وَبِتْنَا بِنِعْمَةٍ
لَنَا مُسْمِعَاتٌ بِالدُّفُوفِ وَسَامِرُ
وَلَمْ نَقْرِهِمْ شَيْئًا وَلَكِنَّ قَصْدَهُمْ
صَبُوحٌ لَدَيْنَا مَطْلَعَ الشَّمْسِ حَازِرُ
صَبَحْنَاهُمُ عِنْدَ الشُّرُوقِ كَتَائِبًا
كَأَرْكَانِ سَلْمَى سَيْرُهَا مُتَوَاتِرُ
كَأَنَّ نَعَامَ الدَّوِّ بَاضَ عَلَيْهِمُ
وَأَعْيُنَهُمْ تَحْتَ الْحَبِيكِ جَوَاحِرُ
مِنَ الضَّارِبِيْنَ الْكَبْشَ يَمْشُونَ مُقْدَمًا
إِذَا غَصَّ بِالرِّيقِ الْقَلِيلِ الْحَنَاجِرُ
وَظَنَّ سَرَاةُ الْقَوْمِ أَلَّا يُقَتَّلُوْا
إِذَا دُعِيَتْ بِالسَّفْحِ عَبْسٌ وَعَامِرُ
ضَرَبْنَا حَبِيكَ الْبَيْضِ فِي غَمْرِ لُجَّةٍ
فَلَمْ يَبْقَ فِي النَّاجِينَ مِنْهُمْ مُفَاخِرُ
وَلَمْ يَنْجُ إِلَّا مَنْ يَكُونُ طِمِرُّهُ
يُوَائِلُ أَوْ نَهْدٌ مُلِحٌّ مُثَابِرُ
وَلَمْ يَنْجُ إِلَّا مَنْ يَكُونُ خِمِرَّةً
تُوَائِلُ أَوْ نَهْدٌ مُلِحٌّ مُثَابِرُ
هَوَى زَهْدَمٌ تَحْتَ الْغُبَارِ لِحَاجِبِ
كَمَا انْقَضَّ أَقْنَى ذُو جَنَاحَيْنِ مَاهِرُ
هُمَا بَطَلَانِ يَعْثُرَانِ كِلَاهُمَا
أَرَادَ رِئَاسَ السَّيْفِ وَالسَّيْفُ نَادِرُ
وَلَا فَضْلَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَرَاءَةٌ
ذَوَيْ بَدْنَيْنِ وَالرُّؤُوسَ حَوَاسِرُ
يَنُوءُ وَكَفَّا زَهْدَمٍ مِنْ وَرَائِهِ
وَقَدْ عَلِقَتْ مَا بَيْنَهُنَّ الْأَظَافِرُ
يُفَرِّجُ عَنَّا كُلَّ ثَغْرٍ نَخَافُهُ
مِسَحٌّ كَسِرْحَانِ الْقَصِيمَةِ ضَامِرُ
يُفَرِّجُ عَنَّا كُلَّ ثَغْرٍ نَخَافُهُ
جَوَادٌ كَسِرْحَانِ الْأَبَاءَةِ ضَامِرُ
وَكُلُّ طَمُوحٍ فِي الْعِنَانِ كَأَنَّهَا
إِذَا اغْتَمَسَتْ فِي الْمَاءِ فَتْخَاءُ كَاسِرُ
وَكُلُّ طَمُوحٍ فِي الْجِرَاءِ كَأَنَّهَا
إِذَا اغْتَمَسَتْ فِي الْمَاءِ فَتْخَاءُ كَاسِرُ
لَهَا نَاهِضٌ فِي الْجَوِّ قَدْ مَهَدَتْ لَهُ
كَمَا مَهَدَتْ لِلْبَعْلِ حَسْنَاءُ عَاقِرُ
لَهَا نَاهِضٌ فِي الْمَهْدِ قَدْ مَهَدَتْ لَهُ
كَمَا مَهَدَتْ لِلْبَعْلِ حَسْنَاءُ عَاقِرُ
لَهَا نَاهِضٌ فِي الْوَكْرِ قَدْ مَهَدَتْ لَهُ
كَمَا مَهَدَتْ لِلْبَعْلِ حَسْنَاءُ عَاقِرُ
لَهَا نَاهِضٌ فِي الْجَوِّ قَدْ مَهَّدَتْ لَهُ
كَمَا مَهَدَتْ لِلْبَعْلِ حَسْنَاءُ عَاقِرُ
تَخَافُ نِسَاءً يَبْتَدِرْنَ حَلِيلَهَا
مُحَرَّدَةٌ قَدْ حَرَّدَتْهَا الضَّرَائِرُ