تخطَّ إلى المحتوى

حدثي عن دولة الإسكندر

الرمل

٣٢ بيت

المتفرقات

حدثي عن دولة الإسكندر

يا عروس الشعر واروي واذكري

كاعب كالظبي إلا أنها

دون نهديها جنان القسور

علّمتها الطهرَ أمٌّ علمت

صنوها البأس وقود الضُمّر

رضعت ثدي أثينا حرة

ونمت في أمة لم تقهر

أمة حسب بنيها سؤدداً

أنهم رهطٌ عزيز العنصر

وغزاها فاتح الأرض كما

تحدق النار بوكر الأنسر

وابتلته بجنان صابر

وابتلاها بالعديد الأكثر

وسطا الجند عليها كالدّبا

بين ألفاف النبات المثمر

راود الغادة منهم قائد

سيّئ الخيم غَريّ المنظر

أيها الفاتك بالعرض الذي

صانه الطهر ترفق واحذر

اغمد السيف فهذي وقعة

لم تصب فيها ولمّا تظفر

خضت حرباً ليس من آلاتها

منصل العضب وسَرْد المغفر

دون ذاك النصل سيفٌ لهذَمٌ

من شبا اللحظ وقدٌّ سمهري

دون ذاك السور سدٌّ محكمٌ

من عفاف واضح للمبصر

دون ذاك الحصن قلب مضمر

كيف يُرمى حصن قلب مضمر

تبّت الحرب فما في غيرها

حل للجيش حرام المِنْسَر

أيأسته من رضاها فارتضى

من حلى الغيد بخط المشترى

قال أين المال قالت هاكه

يمم البستان وابحثْ وانظر

دونك البستان فانزلْ بئره

والتمسْ فيها نفيس الجوهر

إنني أحرزت فيها لؤلؤاً

ليس يُلفىَ مثله في الأبحر

وأتى البئر فزجته يد

بضة بيضاء مثل المرمر

واحتوته البئر في أعماقها

كاحتواء النفس سر المنكر

إن من كانت حضيضاً نفسه

لحقيقٌ بالحضيض الأكدر

ورآها الجند فاجتازوا بها

عند ذي القرنين هوْلَ المحشر

لابس الغار عليه أخضراً

وهو مفني كل زرع أخضر

وقفت وقفة لا مستعظم

عزةَ الملك ولا مستغفر

قال من أنت فقالت إنني

أخت ثيجين الأبيّ الشّمري

أخت ثيجين فسلْ من قومكم

عنهَ من لاقاه تحت العِثْير

ماتت الحرب التي أرَّثها

بغي فيليب أبيكَ الغشمر

ذاد عن أوطانه ثم افتدى

دوحة المجد بغصن مزهر

قال ذو القرنين إني باسط

لك فيئاً فاسكني أو فاهجري

وخذي مما وهبنا أو دعي

لن تُنالي بالأذى في عسكري