تخطَّ إلى المحتوى

أنبئت أن بني جديلة أوعبوا

الكامل

٢٩ بيت

المتفرقات

أُنْبِئْتُ أَنَّ بَني جَديلةَ أَوْعَبوا

نُفَراءَ مِنْ سَلْمَى لَنا وتَكَتَّبُوا

وَلَقَدْ جَرى لَهُمُ فَلَمْ يَتَعَيَّفُوا

تَيْسٌ قَعِيدٌ كَالْوَلِيَّةِ أَعْضَبُ

وَأَبُو الْفِراخِ عَلى خَشاشِ هَشِيمَةٍ

مُتَنَكِّباً إِبْطَ الشَّمائِلِ يَنْعَبُ

وَتَجاوَزُوا ذاكُمْ إِلَيْنا كُلَّهُ

عَدْواً وَقَرْطَبَةً، فَلَمَّا قَرَّبُوا

طُعِنُوا بِمُرَّانِ الْوَشِيجِ فَما تَرى

خَلْفَ الْأَسِنَّةِ غَيْرَ عِرْقٍ يَشخُبُ

وَتَبَدَّلُوا الْيَعْبُوبَ بَعْدَ إِلَهِهِمْ

صَنَماً فَقَرُّوا يا جَدِيلَ وَأَعْذِبوا

إِنْ تَقْتُلُوا مِنَّا ثَلاثَةَ فِتْيَةٍ

فَلِمَنْ بِساحُوقَ الرَّعِيلُ الْمُطْنِبُ

فَبِحَمْدِ حَيِّهِمُ وَحَمْدِ قَبِيلِهِمْ

إِذْ طالَ يَوْمُهُمُ وَعابَ الْعُيَّبُ

إِنّي امْرُؤٌ فِي النَّاسِ لَيْسَ لَهُ أَخٌ

إِمَّا يُسَرُّ بِهِ، وَإِمَّا يُغْضَبُ

وَإِذا أَخُوكَ تَرَكْتَهُ وَأَخا امْرِئٍ

أَوْدى أَخُوكَ وَكُنْتَ أَنْتَ تَتَبَّبُ

فَلْتَعْزِفِ الْقَيْناتُ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ

وَشَرابُهُمْ ذُو فَضْلَةٍ وَمُحَنَّبُ

بَلْ لا مَحالَةَ مِنْ لِقاءِ فَوارِسٍ

كَرَمٍ مَتى يُدْعَوْا لِرَوْعٍ يَرْكَبُوا

شُمٍّ كَأَنَّ سَنا الْقَوانِسِ فَوْقَهُمْ

نارٌ عَلى شَرَفِ الْيَفاعِ تَلَهَّبُ

تَمْشِي بِهِمْ أُدْمٌ تَئِطُّ نُسوعُها

خُوصٌ كَما يَمْشِي الْهِجانُ الرَّبْرَبُ

وَهُمُ قَدِ اتَّخَذُوا الْحَدِيدَ حَقائِباً

وَخِلالَهُمْ أُدْمُ الْمَراكِلِ تُجْنَبُ

مِنْ كُلِّ مَمْسُودِ السَّراةِ مُقَلِّصٍ

قَدْ شَفَّهُ طُولُ الْقِيادِ وَأَلْغَبُوا

وَطِمِرَّةٍ كَالسِّيدِ يَعْلُو فَوْقَها

ضِرْغامَةٌ عَبْلُ الْمَناكِبِ أَغْلَبُ

وَلَقَدْ شَبَبْنا بِالْجِفارِ لِدارِمٍ

ناراً بِها طَيْرُ الْأَشائِمِ تَنْعَبُ

وَلَقَدْ تَقادَمَ بِالنِّسارِ لِعامِرٍ

يَوْمٌ تَشِيبُ لَهُ الرُّؤُوسُ عَصَبْصَبُ

حَتَّى سَقَيْناهُمْ بِكَأْسٍ مُرَّةٍ

فِيها الْمُثَمَّلُ ناقِعاً فَلْيَشْرَبُوا

بِمُعَضِّلٍ لَجِبٍ كَأَنَّ عُقابَهُ

فِي رَأْسِ خُرْصٍ طائِرٌ يَتَقَلَّبُ

وَلَقَدْ أَتانِي عَنْ تَمِيمٍ أَنَّهُمْ

ذَئِرُوا لِقَتْلى عامِرٍ وَتَغَضَّبُوا

رَغْمٌ لِأَنْفِ أَبِيكَ عِنْدِي هَيِّنٌ

إِنّي يَهُونُ عَلَيَّ أَلَّا يُعْتَبُوا

وَغَداةَ صَبَّحْنَ الْجِفارَ عَوابِساً

يَهْدِي أَوائِلَهُنَّ شُعْثٌ شُزَّبُ

لَمَّا رَأَوْنا وَالْمَعابِلُ وَسْطَهُمْ

وَالْخَيْلُ تَبْدُو تارَةً وَتَغَيَّبُ

وَلَّوْا وَهُنَّ يَجُلْنَ فِي آثارِهِمْ

شَلَلاً وَبالَطْناهُمُ فَتَكَبْكَبُوا

سائِلْ بِنا حُجْرَ بنَ أُمِّ قَطامِ إِذْ

ظَلَّتْ بِهِ السُّمرُ النَّواهِلُ تَلْعَبُ

صَبْراً عَلى ما كانَ مِنْ حُلَفائِنا

مِسْكٌ وَغِسْلٌ فِي الرُّؤُوسِ يُشَيَّبُ

فَلْيَبْكِهِمْ مَنْ لا يَزالُ نِساؤُهُ

يَوْمَ الْحِفاظِ يَقُلْنَ أَيْنَ الْمَهْرَبُ