أكثرت في لوم المحب فأقلل

البحتري (عباسي)

الكامل

٢٦ بيت

الرثاء

حجم الخط

أكثرت في لوم المحب فأقلل

وأمرت بالصبر الجميل فأجمل

لم يكفه نأي الأحبة باللوى

حتى ثنيت عليه لوم العذل

قسم الصبابة فرقتين فشوقه

للظاعنين ودمعه للمنزل

متقسم الأحشاء ينشد أرنعا

متقسمات بالصبا والشمأل

حطت على تلك الأجارع والربى

منهن أعباء الغمام المثقل

وسرى الربيع لها ينمنم وشيها

ضربين بين معمد ومهلل

ولرب جيد واضح زرنا بها

ومقبل عذب وطرف أكحل

من كل مائلة الجفون إلى الكرى

من طول ليل الساهر المتململ

لو شئت زدت الكاشحين من الجوى

ووصلت خلة وامق لم توصل

أهلا وسهلا بالأمير محمد

بالمقبل الموفي بدهر مقبل

أهلا وسهلا بابن صالح الذي

بذ الملوك برأفة وتفضل

بالهاشمي الصالحي المكتسي

من فضل آصرة النبي المرسل

جاء البريد يهز منه سماهة

قرشية مثل الغمام المسبل

بحر لكف المستميح المجتدي

بدر لعين الناظر المتأمل

لو أن كفك لم تجد لمؤمل

لكفاه عاجل وجهك المتهلل

ولو ان مجدك لم يكن متقادما

أغناك آخر سؤدد عن أول

رغبت قوما في السماح وأين هم

إن ساجلوك من السماك الأعزل

ساموك من حسد فأفضل منهم

غير الجواد وجاد غير المفضل

فبذلت فينا ما بذلت سماحة

وتكرما وبذلت ما لم يبذل

وتنفست بك في المكارم همة

نزلت من العلياء أرفع منزل

أدركت ما فات الكهول من الحجى

في عنفوان شبابك المستقبل

فإذا أمرت فما يقال لك اتئد

وإذا قضيت فما يقال لك إعدل

جزت الفرات إلى الشآم براحة

أربت على مد الفرات المعجل

وغدوت في فلق الصباح بغرة

زادت على دوء الصباح المنجلي

الله أعطانا المنى فقدمت أس

عد مقدم ودخلت أيمن مدخل

فالمن فيك وفي مجيئك سالما

لله ثم القائم المتوكل