هذا وداعي يا أُخيَّ فإنني
أسرجتُ خيلي نحو دارِ بقاءِ
فلتذكروني بالخصال جميلها
واعفوا عن الزلاتِ والأهواءِ
إن كان لي خيرٌ فنعمَ موفقي
الفضلُ للرحمنِ فيهِ رجائي
أشتاق في ليل يؤرق مضجعي
لمنازلِ الشُهَدَاءِ ذاكَ هنائي
يكفي فؤادي أنَّ آخرَ رحلتي
نحو الكريمِ هناكَ دارُ بقائي
هذي الديارُ لها نعيمٌ زائلٌ
فنعيمُ قلبي راحَةٌ بسماءِ
أودعتكم ربي وحسبُ مودعٍ
ولنا بِجَنْبِ اللّٰهِ خيرُ لقاءِ
فغدًا تزورونا وتَلقَوا ربكم
يا سعد من فازوا بلا استثناءِ