مَالِي حَزِينٌ ضَيِّقَ النَفْسِ..
قَلْبِي سَجِينٌ ضَائِعَ الحِسِّ؟!
جَسَدِي قَدْ بَرَتْهُ أَشْجَاني..
وَعَقْلِي قَدْ قَارَبَ المَسِّ
عَيْني بِالدُمُوعِ تَفِيضُ..
وَرُوحِي مُزهَقَةٌ وَنَفْسِي
نَارٌ تَلْهَبُ بَينَ جَوَانِحِي..
تَحْرِقُ أَمَالِي، وَيَطُولُ حَبْسِي
تَجْعَلُنِي أجْهَشُ بِالبُكَاءِ..
فَلاَ يُسْمَعُ صَرْخِي وَهَمْسِي
وَتَقُولُ لِي مَا مِنْ إِيَابٍ..
هَذَا طَرِيقُ الحُزْنِ فَامْشِي
هَذَا طَرِيقِي، طَرِيقُ عَذَابٍ..
ظَلاَمٌ لَيسَ فِيهِ شَمسِي
مَلِيئٌ بِالجِبَالِ وَبِالسُفُوحِ..
أُعِدَّتْ لَكَ حَتْمَاً لِتَهوِيِ
فَلَسْتُ بِهَارِبٍ مِنَ المَنَايَا..
وَلَسْتُ جَانِيَاً، بَلْ كُنتُ مَجْنِيِ
دِمَائِي خَضَّبَتْ أَرْضِي وَصَارَ..
تْ أَدْمُعِي لِلزَرْعِ تَسْقِيِ
وَلَمْ تَعُدْ فِى بَيْتِي كَرَامَةٌ..
تُصَانُ، وَلاَ يُصَانُ عِرضِيِ
فَقَدْ شِبْتُ، وَكَبُرَتْ عِلَّتِي..
وَوَلَدِي نَائِمٌ فِى الدَارِ يَبْكِيِ
صُرَاخٌ فِى القُبُورِ وَفِى الدِيَارِ!..
فَمَا فَرْقٌ يُلاَحَظُ بَعدَ قَتلِيِ!
دُمُوعٌ فِى اليُقَاظِ وَفِى النُعَاسِ..
إِلى مَتَى سَيَكُونُ صَبْريِ؟!
إِلى مَتَى يَغشَى الظَلاَمُ حَيَاتِي..
وَتَطْوِيِ الأحْزَانُ صَفَحَاتَ أُنْسِيِ؟!
وَأَرتَدِى كَفَنَ المَنِيَّةِ قَبْلَمَا..
يَنْسِجُ لِيَ الزَمَانُ لِبَاسَ عُرْسِي!!