تخطَّ إلى المحتوى

يزورني الهم سواحا بلا تعب

البسيط

١٤ بيت

الحماسة

يزورني الهمُّ سواحا بلا تعبِ

قلبي وبابُ الهوى بابانِ من خشبِ

يا حاديَ العيسِ في البيداءِ سارحةً

فلتظعنِ العيسُ ما في الصدرِ من نوبِ

فيه الرزايا حبيساتٌ مُصفَّدةٌ

على فؤادي وكم تقتاتُ من عصبي

لما ترحلتُ عن ريحانَ قد تركتْ

هواجسَ الروحِ في وجدٍ وفي نصبِ

فما أعانتْ على دهرٍ أصاولهُ

وما استقالتْ عن الأحزانِ والكربِ

يا حاديَ العيسِ هل ناظرتَ في الكتبِ

أم هل رأيتَ وراءَ الغيبِ والحجبِ

أنا وأنتَ ذُرى التاريخِ تعرفُنا

في حومةِ المجد غلابونَ لم نغب

ومن إباءٍ لآباءٍ إذا ذُكروا

تجثو الطغاةُ لذكراهم على الركبِ

لو أن كلَّ الدنا جاءتْ تفاخرُني

منِ الأعز لما رفَّتْ لها هدبي

إلى الذي كان للأيامِ فيض هدىً

ومن يعينُ على الأيامِ مثلُ أبي

وكم أُظل على دربي ليحرسَهُ

من رجفةِ القلبِ أو من لمعةِ الذهبِ

تحيا به الأرضُ خضراءَ مُدبَّجةً

كواحةٍ في زمانِ القفرِ والسغبِ

قد قال لستَ الذي مني وأعرفُهُ

إن لم تكنْ في سماءِ المجدِ كالشهبِ

إن المعاليَ إذا جاهدتَ تُدركُها

ولست ترقى العلا نُعمًا بلا تعبِ