تخطَّ إلى المحتوى

مات الجميل فأين من يتكلم

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

مات «الجميل» فأين من يتكلّمُ

مات «الزّهاويْ» فمات من يترنّمُ

بمحرَّم الماضي أشار قصيده

واليومَ ودّعنا وهذا محرَّم

الشرقُ يفقدُهُ فيفقد نابغًا

يُسدي إليه أياديًا ويقدِّم

الشرق يثكلُهُ فيخسر عارفًا

فالشرق من توديعه يتألّمُ

قَلَّ النوابغُ في البلاد فخطبُنا

خطبٌ جسيمٌ بالمصائب مفعَم

أسفًا خسرنا الشاعر الفحل الذي

إنْ قال حقًا فهْو لا يتلعثَم

مات الزهاوي، وما حسبت حقيقةً

نعيَ الزهاوي، أمثلُه يتهدّم؟

فذٌّ من الأعراب أشرق نجمه

متألقًا في أفقنا يتقدّم

يجري بحبّ الشرق حبّاً صادقًا

وبحب قومٍ في شرايينٍ دَم

اليومَ يأفل نجمُهُ، وا حسرةً

فلتبكِ عنه، كما بكينا، الأنجم

بغدادُ قد لبستْ ثياب الحزن لا

حزنتْ وفي بغدادَ شعبٌ أحزم

فالشّرق أجمعه بحزنِ عراقِهِ

في غُمّةٍ ومصيبةٍ لا ترحم

«فاسٌ» «وتونسُ» «والجزائر» إخوةٌ

لك «ياعراقُ» فكيف لا نتألّم

وكذا «طرابلسُ» الشقيقة أختهم

تشكو وما منها شكاةٌ تسأم

لكنْ إذا ما آل منّا سيّدٌ

خلف التراب فإننا لا نُحْجم

فالشّرقُ رغم الدهر يوجد سادةٌ

والشرق رغم الدهر لا يتحطّم

والشرق رغم العاملين لسحقه

شعبٌ يسير إلى التقدم مسلم