الحمد لله حمداً لا يفارقني
أهدَى إليّ فتىً بالعز يغمرني
وأسهر الليل أدعو الله يكلؤه
بالخيرِ عني وعن غيري مدى الزمنِ
ترفرف الروح يومياً بجانبه
كالنحلِ والزهرِ، والأبحارِ والسفنِ
الخالد النّجْدُ نورُ الله يرشدُهُ
في واجباته نحو الناس والوطنِ
كم كنت أحلم أن ألقاه في كنفي
لكن أموت بلا تأشيرة الشجّنِ
الأرض أجمعها إجرامها وقح
تُمنهج البينَ بين الجذعِ والغُصُنِ
لولا تفرّقُ أمخاخُ الأنام لَمَا
هم فرّقوا بلدانهم من سالف الزمنِ
فأصبح المنحُ والتأشيرُ معضلةً
على محِب بلاد الدينِ واليمُنِ
الكون يفصلني عن خالدٍ دمِثٍ
سهل العريكة ذي صبرٍ ومؤتمَنِ
وإنّ لي بُقَعاً في الأرض أعشقها:
المسجدان وبيتُ الخالدِ الحسَنِ
خميلتي خالدٌ آوي مِظلَّتَهُ
من الهجير لأحْيا دونما حزَنِ
خميلة الخالد المغوار تحضنني
بالظل والماء واليخضور والمؤنِ..
نبع المكارم أصفى من صفاءِ ضِياْ
شمسِ السماء وسرِّ الله في المُزُنِ
هو المياه لنبتٍ ناضر شمخت
زهورُه نحو وجه الله والقُنَنِ
الأوكسجين ونسغ الروح في دمنا
وإننا مِن نََداه الجمِّ لم نهُنِ
وهو الذي بعد رب الناس مرغدُنا
فنأكل اللحم قرب الشهد واللبنِ
لم تأتنا بركاتٌ من أخ أبداً
أو أيِّ شهم كما منه محتْ مِحَني
أسمَى العلائق في الدنيا علاقتُنا
علاقةُ العِلم والإيمان والمِهَنِ
يا حبذا الله يؤْويني بجانبه
في الأرض قبل جنان العدْن والحُسُنِ
أحيا جواره في أرجاء مملكة
فيها الحكومة تغني الشعب بالمِنَنِ
أغلى بلاد على نفسي هناك فتىً
من أسرةٍ مشهورة الأخلاق واليُمُنِ
من خالد حقق الأحلام معظمها
يتلو عليَّ كتابَ الله والسُّنَنِ
مؤصَّلُ الجود والتقدير والفطن
لأنه من ثرى سيف بن ذي يزنِ
أخشى سقوطيَ إنْ طالبْتهُ بيدٍ
تمتد نحو أهالي الفقر في وطني
قلبي أمامه من خوفٍ لفي لُجج
كأنه البحر مرتَجٌّ له بدني
إن كان عنده فيضٌ أن يتيح لهم
في كل عامٍ ولو جُزءاً من المُؤنِ
لولاه بعد إله الخلق ما اقتدرت
كفي تباعد شخصاً عِن أذى المِحَنِ
الحُرُّ يحنو علينا طول عيشته
ضدَّ العذاب ونفديه بلا شجنِ
وعشت عمري بهدْي الله مؤتمَناً
فعلاً وقولاً وطول العمر لم أخُنِ
والله لولا رأيت الطهر قاطبة
في شخصه لم أناشده ليدعمَني..
أخشى على النفس من بلوى مطامعها
بسيدي لا لأجلي، بل لأجل بَنِي..
كم يستغله شِعري في مصائده
كأنني فاقدٌ حِسي وشِبْهُ دنِِي
الحمد لله ما زالت بأمتنا
غيومُ مُزْنٍ بخالدِ باعشنِ الهتِنِ
أصالة الجود فيه مثل معجزة
كأنما الجود فيه كِبْدةُ الزمنِ