ما هذهِ الأرضُ التي مازالَ فيها رافعاً
قابيلُ صخرتَهُ
ليقتُلَني
بلا ندمٍ؟!
وأنتظر الغرابَ لكي يجيءَ محدداً قبري
فينفضَ بعد دفني جانحيْهِ ويختفي
مازلت أُقتلُ كلَّ يوم
فوق أرصفةِ الشوارعِ...
دونما أبهٍ لما يجري
قد اعتادتْ عيونُ الناسِ منظرَ قتليَ اليوميّ
مدمنةً على لونِ الدمِ الخمْري...
أنا مازلتُ أُقتلُ دونَ ذنبٍ
حيثُ قابيلُ المعربدُ لم يجدْ أحداً ليردَعه
فجاوزَ حدَّه في لعبَة النحرِ
ولمْ يتوقفِ
آهٍ على أمّي فما انفكَّتْ تحنُّ إلى صَدى قبري لتسقيَه ذماءَ الروحِ في صمْتِ...
فلا يدري بها أحدٌ...
عساها تستريحُ بأخذها ثأري...
لأن مشاعر الإنسانِ قد ماتتْ
لدى موتي
يشيعُها لمثواها الأخيرِ خليفةٌ في الأرضِ خانَ ولمْ يفِ!