تخطَّ إلى المحتوى

غريب رغم قربك وابتعادي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

غَريبٌ رُغمَ قُربكَ وابتِعادي

عَنيدٌ لا تُحِبُّ ولا تُعادِي

طَرِيدٌ كالتي طَرَحَتْكَ جُرحًا

شَريدٌ كالدُّخَانِ على الرَّمادِ

قصيرٌ كابتِسامَةِ مَن يُعَزِّي

قصيدَتَهُ طويلٌ كالحِدَادِ

عَنِيفٌ كانتِفاضِ دَمٍ ذَبيحٍ

ضَعِيفٌ كارتِجالِكَ لِلعِنادِ

وَحِيدٌ تَستَغيثُ يَدِيْ بحُزنٍ

وليتَ الحُزنَ يُدفَعُ بالأيادِي

يُنادِي الحُزنُ فِيكَ مَعِي: لِماذا؟!

ووَحدِي مَن يُجيبُ ومَن يُنادِي

قَريبٌ أنتَ.. أقرَبُ مِن عيونِي

وقُربي مِنكَ أَبعَدُ مِن رُقادِي

أُحاوِلُ أنْ أرَاكَ وأنتَ مِثلي

تُلَوِّحُ ثُمَّ تَغرَقُ في المِدادِ

ولكني إذا حَجَبُوكَ عني

أَعَرْتُ سَنَاكَ جَفنًا مِن سُهادي

أَخَافُ عليكَ.. ثُمَّ أَخافُ مِني

إذا ما الخَوفَ قامَ على انفِرادِ

كأني لستُ أَرحَلُ عَنكَ إلَّا

لِأبحَثَ عَنكَ يا حَطَبَ اتِّقادي

فؤادِي في عذابِكَ لَيسَ مِمَّن

يُجيدُونَ الوقوفَ على الحِيَادِ

كَفَانِي مِنكَ أنَّكَ صِرتَ مِنِّي

وبُعدِي عَنكَ قُربٌ لا إرادي

وأني في حِدَادِكَ لا أغَنِّي

بِلَحنِ العازِفِينَ على الزِّنادِ

أنا مَن كُلَّما أَكَلُوكَ لَيلًا

ضَمَمتُكَ والحُرُوفُ بغيرِ زادِ

وقُمتُ إليكَ مُحتَشِدًا لِأني

صَدَاكَ الحَيُّ في الزَّمَنِ الجَمَادِ

بغَيرِ حَبيبةٍ وبلا بلادٍ

وشِعرِي لِلحبيبةِ والبلادِ