تخطَّ إلى المحتوى

غريب رغم قربك وابتعادي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

غَريبٌ رُغمَ قُربكَ وابتِعادي

عَنيفٌ لا تُحِبُّ.. وقد تُعادِي

عَنِيدٌ كانتِفاضِ دَمٍ ذَبيحٍ

ضَعِيفٌ كارتِجالِكَ لِلعِنادِ

طَمُوحٌ كاكتِمالِ دَمِي وحِبري

قَنُوطٌ.. كالدُّخَانِ على الرَّمادِ

قصيرٌ كابتِسامَةِ مَن يُعَزِّي

قَصَائِدَهُ طويلٌ كالحِدَادِ

حَزينٌ تَستَغيثُ يَدِيْ وتَبكِي

وليتَ الحُزنَ يُدفَعُ بالأيادِي

قَريبٌ أَنتَ.. أَقرَبُ مِن عيونِي

بَعِيدٌ أَنتَ.. أَبعَدُ مِن رُقادِي

أُحاوِلُ أَنْ أَرَاكَ معي.. وأُمسِي

كأَني مَن يُجيبُ ومَن يُنادِي

كأَني لستُ أَرحَلُ عَنكَ إلَّا

لِأَبحَثَ عَنكَ يا حَطَبَ اتِّقادي

فؤادِي في عذابِكَ لَيسَ مِمَّن

يُجيدُونَ الهُروبَ مِن المِدادِ

أَخَافُ عليكَ.. ثُمَّ أَخافُ مِني

إِذا ما الخَوفُ قامَ على انفِرادِ

ولكني إِذا حَجَبُوكَ يومًا

أَعَرْتُ سَنَاكَ جَفنًا مِن سُهادي

لِأَني في حِدَادِكَ لا أُغَنِّي

بِلَحنِ العازِفِينَ على الحِيادِ

أَنا مَن كُلَّما أَكَلُوكَ لَيلًا

ضَمَمتُكَ والحُرُوفُ بغيرِ زادِ

وقُمتُ إليكَ مُحتَشِدًا لِأَني

صَدَاكَ الحَيُّ في الزَّمَنِ الجَمَادِ

كَفَانِي مِنكَ أَنَّكَ صِرتَ مِنِّي

فَبُعدِي عَنكَ قُربٌ لا إرادي

بغَيرِ حَبيبةٍ.. وبلا بلادٍ

وأَنزِفُ لِلحبيبةِ والبلادِ