خليليَّ يا رمز الفضائل إن محا
زمانيَ من دهري سطورَ الفضائلِ
ويا صفوةَ الإخوان قد صقلتْهما
يدُ الله درّاً لا أيادي الصَّياقل
لقد هجتما في النفس منّي همومَها
على أنني ما كنتُ عنها بغافل
ولكنّ شأني في علاجي، داءها
تجاهلُها كيما تخفّ بكاهلي
وأعرفها من ألف عامٍ مصيبةً
تشدُّ الذي يأتي بذيل الأوائل
وشنشنة من أخزمٍ ضربوا بها
لهم مثلاً ما في جميع المحافل
فأين لأمثالي المساكين قدرةٌ
لإصلاح ما قد كلَّ مليونَ عاقل
على أنَّ لي بين الذين عنيتما
دعاةَ صلاحٍ في الأمور الجلائل
أحبّهمُ من كلِّ قلبي وإنني
أحنّ للقياهم حنينَ الفصائل
ولكنّني لم أدرِ كيف تخاذلوا
كما أنّني لم أدرِ سرَّ تخاذلي
وكلّي رجاءٌ أن يسدّد ربُّنا
خطانا فنمشي دون ميلٍ لباطل