تخطَّ إلى المحتوى

هنيئا ومرحى اسجعي يا حمام

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

هنيئًا.. ومرحى اسْجعي يا حمامْ

وهِشِّي لنا.. وارقصي يا غمامْ

هو العامُ أقْبلَ فتحًا جديدًا

فأهْلاً على الرَّحبِ يا خيرَ عامْ

تألَّقَ في ليْلِ عَيْنيَّ فصلٌ

قَطعتُ بهِ كالشِّهابِ الظلام

وعانقتُ في كلِّ ساعةِ درسٍ

صِبايَ الذي مَرَّ مَرَّ الكِرامْ

وَأَشْرَحُ.. ثمَّ يَشدُّ جبيني

إلى الأمسِ طفلٌ عَصِيُّ الزِّمام

رأيتك يا طفلُ تجري وتجري

كمُهرٍ، وقلبُك أرضُ السلام

تنام على راحةٍ من ضياءٍ

وفي راحتيك الأغاني تنامْ

أيا طفلُ أنت أنا فاتّخذني

صديقاً وَعُدْ فالتَّلاقي ذِمامْ

فألوى جبيناً، وأقصى فؤاداً

وفرَّ بعيداً بعيداً.. وغامْ.

أمدرستي يا ظلالَ الهجيرِ

ووجهَ النَّخيلِ، وروضَ الكلامْ

أصيخي إلى الفجرِ سمعاً وهبِّي

كما الريح في همّةٍ واعتزام

ولا تنصتي للعذول الذي

يُداجي، ويطوي طباع اللئام.

ويا طالباً.. جئتَ أهْلاً.. فَيَا

طموحاً أخفُّ لظاهُ الضِّرامْ

أحقاً؟ لمَ العجبُ؟ نال الأماني

مُجِدٌّ، وحاز العلا المستهام

وأرغم أنف الظروف اللواتي

أحاطت به قسوةً واحتدام

وهبت بأرياحها قبله

على الناس واعتنقت كل هام

فمِن هالكٍ عند أقدامها

كسيرٍ، ومن واثبٍ للأمام

ومن يائسٍ.. عاد عن حلمهِ

ومن طامحٍ قلبهُ كالحسام

هنيئاً.. لقد نلت ما تستحقُّ

من الفوز فاهنأ وطِب يا هُمام

وذلك فضلٌ من الله فالبس

من الفضل ثوب الهدى والوئام

وأخرِجْ بلادك من ليلها الطويلِ

بصبح الرؤى والسلام

وجدِّد بوعيك ما قد بَلِي

من الحق، وانفض بواقي الرّغام

وخض لجَّةَ العصرِ لا راهباً

طغاةً ولا راغباً في أثامْ

لقد غبتُ في فرحتي لا أراني

كأنَّا معاً حاز ذاك الوسام

لقد فاز بالمجد أصحابُهُ

وهزّت غصونُ القنا بابتسام