وَهَلْ أَبْقَى لَنَا التَّوْبَادُ سِفْرَا
لَقَدْ أَزْرَتْ بِنَا الْأَيَّامُ بَعْدَكْ
كَمَا أَزْرَى بِذَاتِ الْخَالِ عَمْرَا
وَقَدْ قَتَلَ الْبَيَاضُ رَبِيعَ عُمْرِي
كَمَا قَتَلَ النَّبِيُّ فَتَاهُ صَبْرَا
وَغَنَّتْ فِي بَقَايَا الْعُمْرِ ذِكْرَى
لِحُبٍّ قَدْ أَضَاءَ الشَّوْقَ دَهْرَا
فَجَالَ الدَّمْعُ فِي جَفْنٍ تَدَامَى
وَهَاجَ الْحُبُّ فِي الْأَعْمَاقِ قَسْرَا
عَلَى عُمُرٍ تَفَانَى فِي الْأَمَانِي
فَيَبْقَى الشَّوْقُ وَالْأَيَّامُ تَتْرَى
لَقَدْ سَرَقَتْ سِنِينُ الْهَجْرِ لَيْلِي
وصَارَ الدَّمْعُ فِي الْأَحْدَاقِ جَمْرَا
فَهَلْ نَأْسَى عَلَى حُبٍّ تَلَاشَى
وَعِطْرٍ فِي شِفَاهِ الْغَدْرِ أُسْرَا
فَيَا لَيْلَى لَقَدْ أَزِفَ التَّنَائِي
لِأَنَّ الْغَدْرَ فِي عَيْنَيْكِ أَشْرَا
فَصُونِي فِي خَرِيفِ الْعُمْرِ وُدِّي
كَصَوْنِ الْخِضْرِ
لِلْأَيْتَامِ جِدْرَا