أَبَدًا، أَنَا النِّصْفُ الْمُعذَّبُ لِلأَسَفْ
في قُطْرِ دَائِرةٍ سَكَنْتُ الْمُنْتَصَفْ
لَوْنِي رَمَادِيٌّ مَصِيرِي مُبْهَمٌ
كَحَديثِ (حَظِّ الْيَوْمِ) في بَعْضِ الصُّحُفْ
أَنَا جَنَّةُ الْمَأْوَى وَصَبْوَةُ عَاشِقٍ
وأَنَا الَّتي في قَلْبِهَا مَاتَ الشَّغَفْ
أَنَا شَرْقُ مَوْطِنِ ذِكْرَياتٍ تَائِهٍ
وأَنَا حَنِينُ جَنُوبِ غَرْبي الْمُخْتَطَفْ
وأَنَا السَّرابُ، أَنَا الصِّراطُ الْمُسْتَقِي
مُ، الدَّيْدبَانُ، كَأَنَّنِي حَرْفُ الْأَلِفْ(١)
وأَنَا الَّتِي عَنْ خَطِّهَا الْمَرْسُومِ مِنْ
كُلِّ الَّذِينَ تَآمَرُوا لَا تَنْحَرِفْ
أَنَا رَدُّ فِعْلٍ وَانْحِيَازٌ لِلسُّكُو
تِ، عَلَى الْحِيَادِ، أَنَا الَّتِي لَا تَخْتَلِفْ
مَطْوِيَّةٌ مَقْهُورَةٌ مَغْمُورَةٌ
مَرْكُونَةٌ فَوْقَ الرَّفَارِفِ كَالتُّحَفْ(٢)
وأَنَا الْبَريئَةُ وَالْوَدِيعَةُ وَالَّتِي
خَجَلَتْ وَإِنْ هَمَّتْ بِنُطْقٍ تَنْكَشِفْ
وأَنَا بِلَادُ التَّائِهِينَ وَ حِضْنُهُمْ
وأَنَا مَغَارَاتُ اكْتِشَافِ الْمُكْتَشِفْ
أَنَا سِيرَةٌ ذَاتِيَّةٌ، ذِكْرَى حُرُو
فٍ، صُورَةٌ، رَقَمٌ وَحَشْوٌ في الْمَلَفّْ
وأَنَا نِهَايَاتُ الْغَرَامِ وَغُرْبَةُ الْ
مَنْفى وَنِسْيَانٌ وَوَقْتٌ قَدْ أَزِفْ
وأَنَا الْحَبِيسَةُ في الْجِوَارِ أَنَا الْكَتُو
مَةُ في الْحِوَارِ أَنَا الَّتِي لَا تَنْجَرِفْ
ونَشِيجُ أَضْعَفِ طِفْلَةٍ إِنْ حُوصِرَتْ
لَمْ تَحْتَمِلْ؛ بِأَقَلِّ ضَغْطٍ تَعْتَرِفْ(٣)
وأَنَا الَّتِي حُكِمَتْ بِمِيزَانِ الْحَيَا
بِصُكوكِ تَبْرِئَةٍ، بِمِيزَانِ الشَّرَفْ
وأَنَا الْمُدَانَةُ وَالْمُلامَةُ رَغْمَ مَعْ
رِفَةِ الْجَمِيعِ بِأَنَّنِي لَسْتُ الطَّرَفْ
وأَنَا الَّتِي تَمْشِي عَلَى حَبْلِ احْتِمَا
لَاتٍ، عَلَى أَعْلَى شَفَا جُرْفٍ تَقِفْ
وأَنَا الَّتِي تَرَكَتْ أُمُورَ حَيَاتِهَا،
تَرْضَى بِقِسْمَتِهَا انْتِظَارًا لِلصُّدَفْ(٤)
وأَنَا الَّتِي قَدْ صَدَّقتْ مَنْ حَضَّرَ الْ
عِفْريتَ فِيهَا، دُونَ صَرْفٍ، وَانْصَرَفْ
وأَنَا الَّتِي ضَلَّتْ قِطَارَاتِ الْحَيَا
ةِ، أَنَا التَّلاشِي وَالْفَنَاءُ، أَنَا التَّلَفْ
قَلْبِي مَتَاهَاتٌ أَتَاوِيِهِي اخْتِبَا
ءٌ في الْمَهَامِهِ عُزْلَةٌ لِلْمُعْتَكِفْ(٥)
رُوحِي تَصَوُّفُ عَابِدٍ ونَسِيكَةٌ
للَّهِ، زَيْتُ نُوَيْسَةٍ لِلْمُكْتَهِفْ(٦)
وأَنَا الَّتِي أَنَّاتُهَا بَذَخٌ، رَفَا
هِيَةٌ، بُلَهْنِيَةٌ وَشَكْوَاهَا تَرَفْ(٧)
وأَهِيمُ كَالْهَيْمَاءِ في يَهْمَاءِ نَا
رٍ شَرْبَتِي عَطَشٌ وَمَدْعَاةُ السَّهَفْ(٨)
وأَنَا شَهِيدَةُ عِشْقِهَا وَخَريفُ عُمْ
رِ الزَّيْزَفونِ وَيُبْسُ وَرْدٍ إنْ قُطِفْ(٩)
أَنَا لَذَّةُ النَّشْوَانِ بِاهْديدَارِ شَهْ
دٍ في الْجِرَارِ، ودُونَما أَنْ يُغْتَرَفْ(١٠)
وأَنَا اسْتِطابَاتُ التَمَطُّقِ أَوْ بَقَا
يَا دَنِّ طَرْمٍ في رَشِيفِ الْمُرْتَشِفْ(١١)
وأَنَا الَّتِي قَدْ قِيلَ عَنْهَا إِنَّهَا
أَشْهَى النَّسَائِرِ إِنْ أَكَلْتَ مِنَ الْكَتِفْ
وأَنَا الْخُلَاصَةُ وَالْعُصَارَةُ وَالْعِبَا
رَةُ وَاقْتِبَاسٌ في الْمَآسِي مُقْتَطَفْ
أُحْجِيَّةٌ بَيْنَ السُّطورِ وَسِرُّ كَنْ
زٍ وَالْغُمُوضُ مِنَ الْكَلَامِ الْمُسْتَشَفّْ
أَنَا تِمُّ بَدْرٍ نَالَ مِنْ دَيْجورِ لَيْ
لٍ وَاشْتَهَى نَجْمَاتِ دُهْمَاتِ السُّدَفْ(١٢)
وأَنَا الرِّنَا، قَمَرٌ ثُلَاجِيُّ الْمُحَيْ
يَا لُؤْلُؤَانُ الطَّيْفِ غَرَّ إِذَا لَحَفْ(١٣)
وأَنَا الرَّكِيزَةُ وَالْخَبِيئَةُ وَالدَّفِي
نُ وَحُسْنُ قَمْرَاءِ الَّلآلِئِ في الصَّدَفْ(١٤)
وصَبِيَّةٌ مِنْ بَيْنِ قُضْبانِ النَّوَا
فِذِ دَلْدَلَتْ سَاقَ التَّأَرْجُحِ لَا تَكُفّْ
وكَلَامُهَا لِلْعَابرينَ وَزَقْزَقَا
تُ بُكَائِهَا مِنْ فَرِّ عُصْفُورٍ وَهَفْ(١٥)
وحَنِينُ مُرْهَقَةٍ إِذَا مَرَّتْ عَلَيْ
هَا وارْتَأَتْ ذِكْرَى بِقَلْبٍ مُلْتَهِفْ
فَتَلَقَّفَتْهَا أُمُّهَا بَعْدَ الْمَآ
بِ بشَجْوِ قَلْبٍ؛ ذَاكَ قَلْبِي إنْ وَجَفْ(١٦)
أَنَا نَوْمَةٌ لِلْعَاشِقَيْنِ عَلَى الْجَلِي
دِ وَلُعْبَةٌ بِكُرَاتِ ثَلْجٍ تَرْتَكِفْ(١٧)
وشُعُورُ أَوَّلِ لَمْسَةٍ لَهُمَا وتَشْ
دِيدُ الْحِرَاسَةِ وَقْتَ تَشْبِيكِ الْأَكُفّْ
وتَخَافُتٌ إِنْ هَمْهَمَا بالْهَسْهَسَا
تِ وَخَفْتُ مَهْمُوسِ الْكَلَامِ الْمُنْتَسَفْ(١٨)
أَنَا قَلْبُ أُمٍ لَمْ تَقِرَّ عُيونُهَا
أَنَا عَيْنُ (يَعْقُوبَ) الشَّجِيِّ إِذَا ذَرَفْ
أَنَا حَاجَةٌ في نَفْسِ (يَعْقُوبَ) اسْتَقَرْ
رَتْ بارْتِيَاعٍ قَرَّ في عَيْنٍ تَرِفّْ(١٩)
وجَمَالُ (يُوسُفَ) في عُيُونِ مَنِ اسْتُهي
مَ وَمَنْ تَعَشَّقَهُ بيَأْسٍ وَانْشَغَفْ
ووَمِيضُ وَجْهِ مُرَاوَدٍ وَبَريقُ سِكْ
كِينٍ لِمَنْ في سِتْرِ مُتَّكَإٍ نَزَفْ
أَنَا غِيرَةُ الْمِغْيَارِ مِنْ حِلِّيْنِ في
وادٍ جَدِيبٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ وَرَفْ(٢٠)
وخَلِيطُ خَيْبَاتٍ ومِشْوَارُ انْقِطَا
عٍ لِلرَّجَا، أَيْنٌ وَظَهْرٌ مُنْقَصِفْ(٢١)
أَنَا يَأْسُ عَاشِقةٍ إِذَا عَاشَتْ عَلَى
فَرْطِ التَّمَنِّي وَاسْتَكَانَتْ لِلشَّعَفْ(٢٢)
وقُنُوطُ نُوحٍ مِنْ مُفارِقِهِ إِذَا
مَا فَارَ تَنُّورُ الْحَمِيمِ الْمُنْقَذِفْ(٢٣)
وسَفِينَةٌ مَرْفُوءَةٌ قَسْرًا عَلَى
جُودِيِّ آهَاتِ الْحَوَائِجِ وَالْجَفَفْ(٢٤)
وغُرابُهَا إِنْ غِيضَ حُزْنٌ واسْتَوَتْ
لَمْ يَقْتَصِصْ خَبَرًا لِدَمْعٍ مُنْتَشَفْ(٢٥)
وسَذَاجَةٌ لِحَمَامَةِ الزَّيْتُونِ صَا
رَتْ سَاقُهَا في الطِّينِ مِنْ هَمْرٍ نَشِفْ(٢٦)
أَنَا قُدْسُ أَقْدَاسِ النُّفُوسِ وَسِرُّها
وأَنَا الْأَثِيرَةُ وَالْقَلِيلُ الْمُخْتَلِفْ
عَجَبٌ عُجابٌ يَنْمَحِي مَفْعُولُهُ
لَوْ بَاحَ صَاحِبُهُ بِسِرٍّ أَوْ كَشَفْ
وإِرَاءَةٌ لِذَوِي الْقُلُوبِ (أُرِيهُمُو
هَا) وَالَّذِي كُشِفَ الْحِجَابُ لَهُ عَرَفْ(٢٧)
أَنَا حِينُ حَيْنٍ قَدْ وُلِدْتُ وَئِيدَةً
أَنَا بِنْتُ سَاعَتِهَا؛ أَمُرُّ بِلَا هَدَفْ(٢٨)
أَنَا سُرْفَةٌ كَدَّتْ لِغَزْلِ حَريرِهَا
هَدْرًا وَبَيْتُ الْقَزِّ: مَقْبَرَةُ السُّرَفْ(٢٩)
وأَنَا التَّلَكُّؤُ في الْقَرَارِ وَفَنُّ تَعْ
طِيلِ الْمَرَاكِبِ وَالْقَرَارُ الْمُرتَجِفْ
أَنَا سَاعَةٌ نَوَّاسَةٌ مَوْتُورَةٌ
تَمْشِي عَلَى سَطْرٍ وَسَطْرٌ قَدْ رَسَفْ(٣٠)
وأَنَا وَلِيدَةُ لَحْظَةٍ تَخْطُو عَلَى
شَوْكٍ كَمَا يَحْبُو الْأَسِيرُ إِذَا زَحَفْ
أَنَا بُطْءُ (فِنْدٍ) أَيْنَمَا اسْتَقْبَسْتَهُ
وأَتَاكَ بَعْدَ الْحَوْلِ يَلْعَنُ مَنْ زَرَفْ(٣١)
أَنَا سُرْعَةٌ دُنْيَا وَزَلّاتٌ لِعَدْ
دَاءٍ خَذولٍ؛ في التَّعَثُّرِ مُحْتَرِفْ
وشَظِيُّ شُهْبَانٍ تَضِلُّ طَرِيقَهَا
في إِثْرِ مُسْتَرِقٍ وخَطْفَةِ مَنْ خَطَفْ(٣٢)
أَنَا غَوْثُ أَهْلِ الْكَشْفِ، دُرْيَةُ قَلْبِهِمْ
وحَلَاوَةُ الْمَخْبُوءِ فِيهِمْ إنْ وُصِفْ(٣٣)
ومَكَانَةُ (ابْنِ جَلا) بِهِمْ إنْ لَمْ يُصِبْ
هُمْ وَابِلٌ مِنِّي فَطَلٌّ لَا يَجِفّْ(٣٤)
وسَكِينَةٌ لَذَّ الَّذِي اسْتَرْقَى لَهَا
والسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ السَّلَفْ(٣٥)
ورِيَاحُ أَلْطَافٍ إِذَا أَفْشَتْ، مِنَ الْ
مَحْفُوظِ في حُجِبٍ، بِدُرٍّ مُرْتَصِفْ(٣٦)
وخَفِيَّةٌ بَلَجَتْ وَعِلْمُ يَقِينِهَا
وجَلِيَّةٌ لِلسَّالِكِينَ وَمَنْ رَشَفْ(٣٧)
والسُّكْرُ في سُلْطَانِ حَالٍ وَاشْتِهَا
ءَاتُ التَّفَانِي لِلْوَصِيفِ إِذَا وَصُفْ(٣٨)
أَنَا حِرْزُ نُورِ الْقَلْبِ أَوْ تَحْويطَةٌ
لِلرُّوحِ مِنْ سَبَجِ الْكَلَامِ الْمُؤْتَلِفْ(٣٩)
نغَّمْتُ، لا مُتَهَزِّجٌ غَيْرِي غَوَى
لَمْ يَسْتَطِعْ صَبْرًا سِوَى الْحُرِّ الْأَعَفّْ(٤٠)
طَرِبَ الْغُوَاةُ لِكُلِّ زَيْفٍ مُوهِمٍ
وتَطَرُّبُ الْغَيَّانِ يُطْرِبُ مَنْ عَزَفْ(٤١)
قَارَعْتُ في خَبَلٍ طَوَاحينَ الْهَوَا
ءِ وَلَمْ أَجِدْ عَكَّارَ شَدْوٍ يَنْعَطِفْ(٤٢)
رُمْحِي بِلَا هَدَفٍ وَنُبْلِي مِنْ حِظَا
ءٍ، مُخْطِئٌ سَهْمِي ومُشْوٍ إنْ قُذِفْ(٤٣)
وأَنَا الَّتِي حَارَبْتُ بِالْعِظَةِ الَّذِي
نَ تَلَبَّسُوا مَسَدَ الْوَجَاهَةِ بِالْأَفَفْ(٤٤)
كُتِبَ الْقِتَالُ عَلَى ذَوِي مَجْدٍ وَقَدْ
جَبُنَ الْمُحارِبُ إنْ تَعَلَّلَ بِالْأَنَفْ(٤٥)
طَرْفي غَضِيضٌ لَا مُبَالٍ مَيْدَ أَنْ
نِي الْمُسْتَهينَةُ بِالْعَتِيِّ الْمُسْتَخِفّْ(٤٦)
لَيْسَ الْمُجَارُ بِكُلِّ ذِي حِرْزٍ حَري
زٍ في مَيادِينِ النِّزَالِ كَمَنْ رَجَفْ(٤٧)
أَنَا طِفْلَةُ التَّيَهَانِ في غُمَّيْضَةٍ
حَدْسِي بِمَنْدِيلِ الْخُبَيْأَى قَدْ سَدَفْ(٤٨)
أَنَا صُمْتَةٌ بِفَمِ الرَّضِيعِ إِذَا صَحَا،
أُلْهُوَّةٌ بِيَدِ الصَّبِيِّ إِذَا هَتَفْ(٤٩)
وأَنَا الشَّجِيَّةُ شَجْوَتي عُمْقُ الْخَوَى
بِسَمَاءِ أَحْزَانِ الْخَلَائِقِ أَلْتَحِفْ(٥٠)
وقْتِي عَصِيبٌ، يَوْمُهُ يَوِمٌ، يُحَا
لُ الْحَالُ في لَبَبِي الرَّخِيِّ إِلَى الشَّظَفْ(٥١)
أَبْكِي خَوَالي الدَّهْرِ مِنْ شَوْقٍ وَيَا
ويْلَ الشَّجِيِّ مِنَ الْخَلِيِّ إِذَا زَلَفْ(٥٢)
أَنَا قِصَّةٌ، أَنَا قَوْلُ (وَيْهِ) (لِشَهْرَزَا
دَاتِ) الْعَجَائِبِ وَالنَّوَادِرِ وَالطُرَّفْ(٥٣)
مَرَّتْ عَلَى حَدَقِ النَّوَابِهِ سِيرَتِي
فَأَصَابَهُمْ سَقَمُ التَّشَغُّفِ وَالْكَلَفْ(٥٤)
وأَنَا لُجَيْنُ الْبَدْرِ في غَزَلِ اللُّجَا
جِ وَشَهْقَةٌ مِنْ وَجْهِ طِفْلٍ إِنْ نَهَفْ(٥٥)
لَا صِنْوَ لِي في مَلْمحِ الْحُسْنِ الرَّفِي
عِ وَمِنْ صِفَاتِي كَانَ وَصْفُ الْمُتَّصِفْ(٥٦)
أَنَا غُرْفَةٌ في جَنَّةٍ مِنْ فَوْقِهَا
غُرَفٌ بِلَا سَكْنٍ بِأَحْضَانِ الْغُرَفْ(٥٧)
أَنَا غُرْفَةٌ بِيَدِ الَّذِينَ إِذَا امْتَطَوْا
نَهْرَ ابْتِلَاءٍ لَا يُغَالِبُهُمْ سَرَفْ(٥٨)
وجَحِيمُ مَسْغَبَةٍ وَعُسْرُ خَصَاصَةٍ
وسَعِيرُ مَتْرَبَةٍ ومَخْمَصَةُ الضَّفَفْ(٥٩)
وأَنَا الْمُلامَةُ مِنْ ضَحَايَا الِاضْطِهَا
دِ وَكُلِّ أَصْنَافِ التَّعَنَّتِ وَالصَّلَفْ(٦٠)
أَنَا حَجْبُ حِرْمَانٍ بِمِيرَاثِ ابْتِهَا
جٍ لَا أُقَاوِمُ مَنْ تَجَبَّرَ أَوْ عَسَفْ(٦١)
وتَعَايُشٌ لِفَتًى يُصَاحِبُ أُمَّهُ
في السِّجْنِ لَا عِلْمٌ لَهُ عَمَّا اقْتُرِفْ(٦٢)
أَنَا وَصْمَةُ الْعَارِ الَّتِي حَرَمَتْ مِنَ الْ
جَنَّاتِ رُوحَ الْمُسْتَتَابِ وَمَنْ خَصَفْ(٦٣)
ونِتَاجُ أَطْمَاعٍ وَشَكٌّ في الصُّدُو
رِ وَتُهْمَةٌ مِنْ أَهْلِ رَيْبٍ أَوْ نَطَفْ(٦٤)
أَنَا ضَعْفُ مَطْلُوبٍ وَحِيرَةُ طَالِب
ضَعْفٌ إِذَا اسْتَقْوَى عَلَى يَأْسٍ ضَعُفْ(٦٥)
أَنَا بِنْتُ مُعْتَرَكِ الْحَيَاةِ وَهَرْجِهَا
إِنْ مَسَّهَا هَفُّ النَّسَائِمِ تَنْكَسِفْ(٦٦)
وإِذَا يَقُولُ لَهَا فَتًى: (إيَّاكِ أَعْ
نِي وَاسْمَعِي يَا جَارَةً) لَا تَأْتَلِفْ(٦٧)
أَنَا نَهْرُ (لِيثُونٍ) رَوَيْتُ مُرِيدَهُ
سُمِّيتُ (بَنْغَازِي) وَسَيِّدَةَ الرَّهَفْ(٦٨)
أَنَا (شَاعِرُ الْغَزَلِ الْخَجُولِ) وَدَرْبُ أَقْ
واسٍ وَنَقْشٌ في الْبِجادِ أَوِ الْخَزَفْ(٦٩)
أَنَا شَرْقُ (لِيبْيا) أَرْضُ (سِي عُمَرَ الْمُجَا
هِدِ) وَالْحَيَارَى وَاللَّهَافَى وَاللَّهَفْ(٧٠)