حلمتُ بعينيك
تعتصران الندى
للصباح
فتشرقُ شمسُك في شرق عمري
كأغنيةٍ كتبتها الفراشاتُ
للحالمينْ
حلمت بخدّيكِ
يختزلانِ المدى
للرياحِ
فتنسابُ أروقةُ الشوقِ شلالَ
وجدٍ يقصُّ الحكاياتِ
للساهرين
حلمت برمشك
يُرسلُ أسيافَه في فؤادي
فتأسرني لهفةُ
العاشقين
حلمتُ بأنك كنتِ
تصبّين خمرَ الهوى
في القداحِ
فتسكرني رعشةُ الوصل
قيثارةً من جوىً
وحنينْ
رأيتُك فيما يرى النائمون
على الصحوِ
عِقدا من اللازوردِ
يزيّن صدرَكِ
كالحرفِ تنهلُ منه القصائدُ
أوزانَها ثم تشدو
كطيرٍ يغني
لتطلعَ شمسٌك
للسائرين.
حلمتُ بأنّك
جئتِ على صهوة العُمر
عهدا جديدا من الأمنيات لآتي
السنينْ
رأيتُكِ فجرا
يُعيدُ إلى الصبح إيقاعه
قبل أن يرسلَ الضوءَ
يبعثُ في الكون
إشراقةً لغريبٍ على شاطئ
الذكرياتِ
على أملٍ
أن تعودَ المراكبُ حُبلى
بطيفك في زحمةِ
العائدين
وما زلتُ حين يضيقُ بي العُمر
آوي إلى الليلِ
علّ مناما يسوقُكِ
عِطراً إليّ
فتضّوَّعين حقولا
من الياسمينْ.