أرى الناس سكرى وهمهم فلأدعهم
يعيشون من أوهامهم بهناء
فلو أنني بدلت أوهامهم لهم
حقائق لم تحجب بأي غطاء
فهل أنا في عيش الحقائق ضامن
هناء لهم لم يمتزج بشقاء
فها أنا بالأوهام كنت منعّماً
أبدّل فيها من رخا برخاء
ولما بدا وجه الحقائق كالحاً
لعيني استحالت نعمتي لبلاء
على أن ما يدعى حقائق لم يكن
سوى الوهم صاغته يد العلماء
فأصبح يدعوه بالأنام حقيقة
وما هو الا الوهم تحت طلاء
سيذهب ذياك الطلاء وينجلي
لنا الوهم عرياناً بكل خلاء
يفوق جليّ الوهم وهماً مموهاً
نغرر فيه أنفس البسطاء
إذا كان ما في الكون وهماً فاننا
سنختار وهم الزمرة السعداء
أتيت برأيي وهو وهمٌ مؤيداً
به الوهم تأييد الهوا بهواء