قارئة الأفكار
تحرّكين بأفكاري عواطفها
إذا أتيتِ .. و تحتلين أشعاري
و تقلبين مفاهيمي و منطلقي
و تملكين مقاييدي.. و أقداري
و ترسمين مصيري من بدايتهِ
و تسبرين تراكيبي و أغواري
فلا الشعور .. إذا أقبلْتِ .. متَّزنٌ
و لست أملك إحساسي و أطواري
و لست أذكر أيامي التي ذهبَتْ
و لا أتابع أحداثي .. وأخباري
أتيْتِ فاشتعلتْ ناري التي خمدتْ
و نار شوقكِ من شوقي.. ومن ناري
وقد سبقتِ إلى ما كنت أقصدهُ
فهل قرأتِ من العينين أفكاري
و تلك كفك في كفي تعانقها
و قد تفجَّر نبعٌ منهما.. جاري
من الأصابع نهر الحبّ مصدره
فإن شربت .. لديَّ الآن أعذاري
بكل حسنكِ ألهبْتِ الخيال وقد
أُخذتُ فيكِ .. كما يبدو لأنظاري
وصار يفصل شبرٌ بين قلبينا
و لا أقلَّ .. و حيناً بضع أشبارِ
لدى شفاهيَ سرٌ سوف أهمسه
إلى شفاهكِ .. فاستمعي لأسراري
إذا الرياح تمادتْ .. لا نجابهها
و قد تلاحق إعصارٌ .. بإعصارِ
و لا نناقش في التيَّار وجهته
فلا مبرّر .. أو جدوى لتختاري
وحين يفعل فينا الشوق غايته
سنستجيب .. وردّ الفعل إجباري
و حين تأمر أو تملي عواطفنا
سنستكين .. فلا وقتاً لتحتاري
أهيم فيكِ .. وأشواقي تسابقني
إلى اللقاء .. و تقديري وإكباري
و أستعيد حضاراتي التي اندثرت
إذا أتيتِ .. و تاريخي و آثاري
فإن تباعدني الأيام يُرجعني
إليك سحركِ أو يسعى لإحضاري
إلى عيونك مشواري بدأتُ بهِ
و فوق صدرك أُنهي الآن مشواري