قِفِي وَدِّعِينَا الْيَوْمَ يَا ابْنَةَ مَالِكِ
وَعُوجِي عَلَيْنَا مِنْ صُدُورِ جَِمَالِكِ
قِفِي لَا يَكُنْ هَذَا تَعِلَّةَ وَصْلِنَا
لِبَيْنٍ وَلَا ذَا حَظَّنَا مِنْ نَوَالِكِ
أُخَبِّرْكِ أَنَّ الْحَيَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمْ
نَوًى غَرْبَةٌ ضَرَّارَةٌ لِي كَذَلِكِ
وَلَا غَرْوَ إِلَّا جَارَتِي وَسُؤَالُهَا:
أَلَا هَلْ لَنَا أَهْلٌ سُئِلْتِ كَذَلِكِ
تُعَيِّرُنِي طَوْفَ الْبِلَادِ وَرِحْلَتِي
أَلَا رُبَّ دَارٍ لِي سِوَى حُرِّ دَارِكِ
وَلَيْسَ امْرُؤٌ أَفْنَى الشَّبَابَ مُجَاوِرًا
سِوَى حَيِّهِ إِلَّا كَآخَرَ هَالِكِ
أَلاَ رُبَّ يَوْمٍ لَوْ سَقِمْتُ لَعَادَنِي
نِسَاءٌ كِرَامٌ مِنْ حُيَيٍّ وَمَالِكِ
ظَلِلْتُ بِذِي الأَرْطَى فُوَيْقَ مُثَقَّبٍ
بِبِيئَةِ سُوءٍ هَالِكًا أَوْ كَهَالِكِ
تَرُدُّ عَلَيَّ الرِّ يحُ ثَوْبِيَ قَاعِدًا
إِلَى صَدَفِيٍّ كَالْحَنِيَّةِ بَارِكِ
رَأَيْتُ سُعُودًا مِنْ شُعُوبٍ كَثِيرَةٍ
فَلَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ
أَبَرَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً يَعْقِدُونَهَا
وَخَيْرًا إِذَا سَاوَى الذُّرَا بِالْحَوَارِكِ
وَأَنْمِي إِلَى مَجْدٍ تَلِيدٍ وَسُورَةٍ
تَكُونُ تُرَاثًا عِنْدَ حَيٍّ لِهَالِكِ
أَبِي أَنْزَلَ الجَبَّارَ عَامِلُ رُمْحِهِ
عَنِ السَّرْجِ حَتَّى خَرَّ بَيْنَ السَّنَابِكِ